DYD

فقراتنا

إكتشف أكثر

قد يعجيك ايضا

البث المباشر

تحديثات الطقس

Saturday 10, 2021
Sat 10

10 o

رياح نشطة
Sat
10 o
Sun
12 o
Mon
14 o
Tue
17 o
Wed
22 o
هل تُشفي اليوغا الأمراض؟

هل تُشفي اليوغا الأمراض؟

صحة

Published on Jul 01, 2020

أيضا في هذه الحزمة

هل تشفي "اليوغا" بعض الأمراض أم تمنح الجسم إمكانات إضافية لمقاومة الأمراض؟

بهذا السؤال يكمن ما لا نعرفه عن رياضة "اليوغا".

اليوغا انتشرت خلال العقود الماضية في المجتمعات الغربيَّة على شكلِ رياضةٍ بدنية وعقليَّة، وذلك بعدما تمَّ استخلاص الجزء المفيد منها، وتجاهُل الهالة الضبابية التي كانت تحيط بها. 

على الرغم من اعتبار اليوغا، لدى كثيرٍ من ممارسيها وروَّادها، ذات جوهر "روحانيّ"، واعتقادهم بأنها تعزز مقاومة الجسم ضد أمراض شائعة مثل السرطان والسكّري والروماتيزم من خلال تنشيطها خلايا المناعة المتوالدة في نُخاع العظم... إلا أنه لم يُؤْخَذ بفعاليتها إطلاقاً على الصعيد العلمي. 

لكن، ماذا عن الأمراض التي شُفيت فعليَّاً من خلال ممارسة اليوغا؟ 

يجهل كثيرون بأن اليوغا تعتمد في كواليسها على عاملين اثنين هما: العامل التأمُّليّ والعامل الإيحائيّ؛ التأمُّل من حيث الشكل هو تعليق الذهن بشيءٍ ما، والمواظبة على ممارسة هذا السلوك للوصول به إلى أقصى حدود الصفاء الذهنيّ، وبلوغ ما يُسمَّى في اليوغا "النعيم الفائق" الذي يُعتقد بأنه ناجمٌ عن التوحُّد مع "الروح الكليَّة" للكون. لكنه في حقيقة الأمر ليس سوى عملية وصول إلى أقصى درجات إحكام الشعور وتوسيع رقعة اليُسر الذهنيّ، إضافةً إلى الأداء المتناغم لخلايا المخ في حالة النشاط المثاليّ.

بينما يمثِّل الإيحاء عامل الدفع بالدماغ العميق (اللاواعي) لإجباره على القيام بواجباته التي كفَّ عنها منذ زمنٍ، على هيئة "إعادة ترميم ذاتي"، وذلك عن طريق تأثير الجانب الذهنيّ على نظيره الماديّ في الجسم. وتالياً، فإن حالات الشفاء التي تمَّت من خلال اليوغا كان السرُّ وراءها هو التحفيز الهادئ لقشرة المخ يليه تحفيزٌ مُثمرٌ وفعَّال للجهاز الطرفيّ (الإعاشيّ).

وهذا أمرٌ تكرَّر نظيره في ممارساتٍ أخرى غير اليوغا، وخيرُ مثالٍ على ذلك ما كان يحصل مع الطبيب الشهير "مِسْمِر" الذي قام بشفاء كثير من الحالات الهستيريَّة (مثل الشلل) من خلال الإيحاء! بينما كان يزعم في حينها، ويعتقد ذلك صادقاً، بأنَّ هناك طاقة "مغناطيسية" موجودة في الإنسان يستطيع توظيفها في عمليات الشفاء من الأمراض. 

لكن، في نهاية المطاف تمَّ إرجاع سبب شفاء بعض تلك الحالات، علميَّاً، إلى الإيحاء (أي إلى استعدادٍ ذاتيّ للشفاء والمساهمة فيه) وإلى الشخصيته الموحية. وبالعودة إلى موضوع التأمُّل لا بدَّ من الإشارة إلى الفوائد التي قد نجنيها من خلال ممارسة تقنية التأمُّل هذه، حتى ولو حصل ذلك الأمر بمعزلٍ عن الإيحاء المُكمِّل لها والمُتمّم لدورها الشفائيّ. 

أبرز فوائد التأمل تتمثَّل في تخفيف مستوى التوتُّر والقلق، وأيضاً التعصُّب والتعنُّت في الرأي والمنافسة المَرَضيَّة لدى ممارسها؛ حيث إنها تلغي مسألة استثمار الإنسان لمناطق قليلة ومحدَّدة من دماغه على حساب تعطيله مساحاتٍ أخرى تبقى خاملة لا تعمل. 

يتأتى ذلك من خلال تحفيزٍ شاملٍ، بشدةٍ أقلّ وانتشارٍ أكبر، يطال أرجاء الدماغ كافَّة. أي بما يُلغي ظهور مناطق مُرهَقة ومُستهلَكة بفعل الإسراف في تحفيزها، يمكن أن تتحوَّل مع مرور الوقت إلى ثغراتٍ يسهُل من خلالها اختراق صاحبها والتأثير عليه وتسييره لأغراضٍ لا تخدم مصلحته، بل تضرُّ بشخصيته وحياته برمَّتها.