X
الفنانة منال النشاش : أستغل فترة الحجر الصحي لانجاز مشروع « التطريز على الخزف»

الفنانة منال النشاش : أستغل فترة الحجر الصحي لانجاز مشروع « التطريز على الخزف»

ديكور وحِرف

تؤمن الفنانة التشكيلية الأردنية منال النشاش بأن لا مادة أقرب لروح الفنان من الطين، فـ بالاضافة الى أنها مادة طيعة ويسهُل تشكيلها فهي تشحن العمل بطاقة تعبيرية مضاعفة، ذلك جسد الانسان يشترك مع الطين في الكثير من العناصر الطبيعية التكوينية، وهذا مايجذب فناني النحت والخزف لتلك المادة المتكونة من الماء والتراب وهما عنصرا الحياة الرئيسيين كما تقول.

 

تطريز على الطين الخزفي

 

تخصصت الفنانة منال النشاش منذ عقدين بفن الخزف بأشكاله المختلفة، كما أنها خطاطة ورسامة، وقد اعتادت أن تفتتح معرضا تشكيليا جديدا كل عام في شهر رمضان المبارك تستوحي فيه الأجواء الروحانية للشهر وجمالياته الخاصة، إلا أن الظروف الاستثنائية التي نمر بها، جعلتها تؤجل معرضها لما بعد رمضان، حيث قالت إنها ستطلق فيه مشروعها الفني الجديد المتمثل بالتطريز على الخزف الطيني مستوحيةً هذا التراث العريق المعروف في الأردن وفلسطين.

 

من الطين خُلق الانسان ومنها بنى بيته الاول ومن الخيوط حاك ثوبا يرتديه ومن الحرف نطق كلماته وتضيف النشاش «

 

بحروفه تكلم وعاش تفاصيل جميلة وأخرى حزينة انعكست على تلك التصاميم التي رسمت حكايات الحب والربيع بالزهور والورود ورسمت حكايات الحزن بالاشكال والطيور ورسمت تضاريس البلاد واشتبكت مع افراح الناس».

 

الفن والهوية

 

وتقول النشاش» من الطين أشكل قطعي التي تحمل في ذراتها أنفاسي لتصبح قطع خزف بألوان الفخار الاحمر والابيض والاسود؛ فالفخار الاحمر لون التراب والحجار والرمل، واللون الابيض لون سحب السماء في ساعات النقاء، واللون الاسود لون الليل الذي يحتضن الاحلام لنسافر محلقين في بناء تاريخ للحب للخير للعطاء منسوج بخيوط ملونه ترسم قصص التاريخ وما قدمه الانسان لحضارته.

 

وقد جاءت فكرة التطريز على قطع الخزف بعد مشوار من العمل في الخزف الفني والتراثي والغوص في كثير من تفاصيل الالوان والاطيان والتصاميم والمشاركات العالمية والعربية بعد المعارض المحلية وحصد العديد من الجوائز والشهادات والتكريم؛ ما زاد المسؤولية في البحث وتقديم كل ما هو جديد بابتكارات وابداعات تقدم خدمة للهوية الفنية والعمل المتقن».

 

التطريز والخزف

 

منذ طفولتي وانا أحب التطريز والكتابة ولكن أخذني الخزف في شبابي من كل هواياتي واهتماماتي وعن مشروعها الفني الجديد تقول:

 

وقد استخدمت في التسعينيات طريقة رسم التطريز على الخزف، إلى أن قمت في العام الماضي بالعودة إلى دراسة وتحليل معمق في الخزف والتطريز معا من جديد وبطريقة مبتكرة بعد أن كان هناك في السابق محاولات لي ولبعض الاشخاص من فنانين وفنانات بإضافة قطع التطريز القماشية على الفخار واللوحات الفنية وبعض الخامات المختلفة.

 

أما أنا فقد قمت بتصميم طريقة للتطريز مباشرة على الخزف وقمت بعمل قطعتين من الخزف المطرز بالالوان الاصيلة لتصميم كنعاني وتصميم من شمال الاردن وتم عرضهما ضمن مشاركتي في أسبوع عمان للتصميم، والحمد لله كانت الفكرة رائعة وجديدة ولاقت نجاحا، فقررت حينها العمل بعمق وترو لانتاج مجموعة من الخزفيات المطرزة يدويا بنقوش وتصاميم لها تفاصيلها وتاريخها العريق ومن ثم جاءت فكرة إضافة حروف الخط العربي.

 

حروفيات عربية

 

كما تشير الى أنها تهتم بالخط العربي ونثر الحروف العربية على فضاء أعمالها المختلفة، وتتابع حديثها:

 

لقناعاتي بأهمية الخط العربي قمت باستخدام الحروفيات واستخدام بعض الجمل مثل ما شاء الله وربي بارك هذا البيت وبعض العبارات الاخرى. بعض الظروف تكون قاسية وصعبة ولكن بالاراده والتوكل على الله وبالثقة نستطيع اكتشاف فرص حقيقية، ولن تتكرر في ظروف أخرى لذلك في هذا الحظر المنزلي وفي ظل جائحة الكورونا اوظف بعض الوقت لتجهيز مجموعة من التصاميم والقطع الفنية من الخزف والتطريز لاقامة معرض فني قادم بإذن الله بعد انتهاء هذه المرحلة، وانا شخصيا أتعامل معها على أنها مرحلة أو محطة وستمضي بإذن الله.

 

منال النشاش في سطور

 

منذ التسعينيات أقامت الفنانة منال النشاش عشرات المعارض في الأردن والخارج، وقد مثلت المملكة في العديد من المحافل الفنية العربية والعالمية حيث سافرت للصين والامارات العربية المتحدة ومصر والبحرين وغيرها من الدول.

 

وقد أسست جمعيات عدة لإنقاذ الحرف اليدوية من الاندثار، وأهمها جمعية صناع الحرف التقليدية، شاركت في ملتقيات متخصصة، قدمت فيها خبراتها ورؤيتها لتقديم منتج جمالي وسياحي يستوحي التراث من منظور معاصر، فحازت على التكريم في الصين ومصر ولبنان ودول خليجية.

 

 

 

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

البث المباشر

تحديثات الطقس