X
شابان سوريان يتحديان إعاقتهما بالشراكة

شابان سوريان يتحديان إعاقتهما بالشراكة

دنيا التطوير

شابان سوريان، الأول مصاب بشلل كامل في أطرافه السفلية، والثاني أصم، كملا بعضيهما بعضًا، الأاول بالنسبة للثاني أذناه اللتان يسمع بهما، والثاني قدما الأول

شابان سوريان، الأول مصاب بشلل كامل في أطرافه السفلية، والثاني أصم، كملا بعضيهما بعضًا، الأاول بالنسبة للثاني أذناه اللتان يسمع بهما، والثاني قدما الأول

في أزقّة دمشق القديمة، يدفع الشاب الأصم أحمد الكرسي المتحرك لصديقه المشلول بدر، ليشكلا معاً ثنائياً فريداً من نوعه يتشاركان هموم الحياة والعمل ويجسّدا قصة دمج ناجحة لاثنين من ذوي الإعاقة في بلد مزقته الحرب.

منذ أكثر من ثلاث سنوات، يقضي الصديقان وقتهما معاً ولا يُمكن لأحدهما أن "يتخيّل حياته من دون الآخر"، بعدما تشاركا الكثير من تفاصيل الحياة اليومية.

في العام ألفين واثني عشر، انقلبت حياة بدر الهجّامي رأساً على عقب حين أصيب في دمشق بشظية قذيفة لامست نخاعه الشوكي وتسبّبت له بشلل تام في الأطراف السفلية. حينها، بات الكرسي المتحرك صديقه الوحيد إلى أن تعرّف قبل ثلاث سنوات على أحمد موسى، شاب أصمّ فقد القدرة على النطق والسمع بعد ارتفاع مفاجئ في درجة حرارته عندما كان في الثانية من عمره.

ومنذ ذلك الحين، صار كلّ منهما سنداً ومكملاً للآخر، وباتت أزقة دمشق تعرفهما.

يقول بدر أنهما فريق واحد أحمد يُكمّله، فصار قدمه التي يمشي عليها، وهو أصبح السماعة التي يسمع من خلالها، أذناه لأحمد وقدما أحمد له.

في الشارع والملعب والمقهى، يبذل بدر قُصارى جهده ليترجم لأحمد عبر لغة الإشارة التي تعلمها منه خلال ثلاث سنوات. ينقل له ما يدور من أحاديث ويتحدث بلسانه مع مدرب كرة السلة ونادل المقهى وسائق سيارة الأجرة.

وبدر وأحمد هما اثنان من ثلاثة ملايين وسبعمئة شخص من ذوي الإعاقة في سوريا، سبعة عشر في المئة منهم يعانون إعاقة حركية بحسب دراسة أشرفت عليها الأمم المتحدة في العام الماضي.

وتشكل نسبة ذوي الإعاقة في سوريا سبعة وعشرين في المئة من إجمالي السكان، وقد ارتفعت النسبة جراء الإصابات التي خلفتها الحرب.

 

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

البث المباشر

تحديثات الطقس