X
طبيب من قلب الـ ICU في مستشفى حمزة: لا تراجع  لا استسلام في مواجهة كورونا - فيديو

طبيب من قلب الـ ICU في مستشفى حمزة: لا تراجع لا استسلام في مواجهة كورونا - فيديو

أطباء المستشفيات الاردن في جائحة كورونا.. لم يستسلموا

أكد اختصاصي التخدير والعناية الحثيثة في مستشفى الأمير حمزة د. أحمد العطي أن الكوادر الطبية على يقين أن لا خيار أمامها إلا مواجهة فيروس كورونا، فهي كالجنود في المعركة، شعارهم: لا تراجع .. لا استسلام.

وتناول العطي خلال مشاركته في فقرة "اًصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا تفاصيل عمله مع مصابي كورونا منذ شهر آذار الماضي، وقال إن معلوماتهم عن هذا الفيروس، كما كان الوضع في كل العالم، متواضعة، وأخذوا يتلمسون طريقهم بالتدريج، إلى أن أصبحوا اليوم، خاصة في مستشفى الأمير حمزة، يمتلكون خبرات متراكمة عن كيفية التعامل مع هذا الوباء.

وأضاف أن معظم الأطباء والممرضين، الذين تعاملوا مع مصابي كورونا، استأجروا في البداية شققًا، حتى لا يعودوا إلى أسرهم، و ينقلوا الفيروس إليهم، وهو شخصيًا أرسل زوجته وابنه إلى منزل أهلها، حيث مكثت هناك أكثر من شهرين.

وبين أنه مكث شهرين ونصف من دون أن يرى أسرته، ووالديه، وبعد ذلك بالتدريج بدأ يستعيد بعض تفاصيل حياته المعتادة، غير أنه لم يستعد تفاصيل أخرى.

اقرأ أيضاً: 3565 مصابًا بكورونا من الكوادر الطبية الأردنية و 67 بالمئة منهم ممرضون - فيديو 

وأشار إلى أنه كان يتخلص من ملابسه أمام بيت المنزل ويضعها في الغسالة، ويأخذ حمامًا، وفي معظم الأوقات كان يرتدي الكمامة داخل المنزل، أو يعزل نفسه في غرفة داخل منزله، وحتى أنه كان يتحاشى الاقتراب من ابنه، أما والديه، فقد كان يزورهما مرة كل عشرة أيام، لكنه كان يفحص كورونا قبل الزيارة، للتأكد من خلوه من الفيروس.

وكان قد قرر يوم 4 تشرين الثاني زيارة والديه، فطلب من زملائه في التقصي الوبائي أن يأخذوا منه عينة "PCR"، وذهب مساءًا إلى البيت، وجهز نفسه للذهاب إلى والديه، غير أن زملاءه في التقصي الوبائي اتصلوا به وأبلغوه أن نتيجة فحصه إيجابية، فعزل نفسه في البيت لأسبوعين.

وتحدث بالتفصيل عما يطلقون عليه طبيًا "Code blue"، وهو النداء الآلي لإنعاش مريض توقف قلبه، وقال إن الطبيب أو الممرض عندما يسمع هذا النداء، ولم يكن مرتديًا كل ملابس الحماية، فإن نداءًا آخر يحركه، وهو النداء الإنساني، فإنه قد يكتفي في بعض الحالات بالكمامة، والكفوف، فحياة الإنسان هي الأغلى في تلك اللحظة.

لكن، من حيث المبدأ، فإن تكرار التعامل مع مصابي كورونا من دون اتخاذ كل متطلبات الحماية والسلامة العامة يشكل خطرًا على الكوادر الطبية، إذ أن ذلك يعني التعرض لجرعات كبيرة من الفيروس، وهذا بالتأكيد يشكل خطرًا كبيرًا على الحياة.

وقال إن الوفيات في مستشفى الأمير حمزة هي الأقل، والأرقام تتحدث عن ذلك، فـ نسبة الوفيات من الحالات الحرجة عالميًا تتراوح بين 35 - 37%، بينما لم تتجاوز في مستشفى حمزة 28%، فمنذ بداية الجائحة وحتى يوم 31 تشرين الأول الماضي دخل مستشفى حمزة  743 مصاب بحالة حرجة، توفي منهم 207 فقط، وهذا يشكل 28%.

وأكد أنه لو أصيب والده، وكان في حالة حرجة، فإنه لن يختار إلا مستشفى حمزة لعلاجه، وذلك لأن الكوادر الطبية فيه أكفاء، ويمتلكون خبرات كبيرة في التعامل مع هذا الفيروس. صحيح أن هذا المستشفى لا يملك إمكانيات تؤهله ليقدم خدمات فندقية خمس نجوم، لكنه يقدم خدمة طبية بكفاءة مرتفعة.

وأشار إلى أنه لم يحدث منذ بداية الجائحة حتى اللحظة أن راجع مصاب كورونا مستشفى حمزة، ويحتاج دخول، ولم يدخل، ويؤكد أنه لا يوجد نقص في الأجهزة، خاصة اجهزة التنفس، لكنهم يعانون من مشكلة تتعلق بتعويض الكوادر التي تصاب بالفيروس، وتضطر أن تعزل نفسها، ففي هذه الحالة يضطر الباقون مضاعفة عملهم للتعويض. 

 


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

البث المباشر

تحديثات الطقس