X
كل عين بلون.. ما الحقيقة العلمية وراء ذلك؟

كل عين بلون.. ما الحقيقة العلمية وراء ذلك؟

دنيا الحياة

بين الحيوانات والبشر يولد البعض ولديهم كل عين لها لون مختلف عن الأخار ويعتبر ذلك ظاهرة نادرة في العالم .. ولكن ما الأسباب وراء ذلك ؟

في منطقة نائية في فيتنام، التقطت صورة لفتاة بعدسة المصور الفيتنامي تران توان فيت. نُشرت الصورة بمجتمع التصوير الفوتوغرافي في "ناشيونال جيوغرافيك" في 11 يونيو 2020، وأحدثت ضجة، لا لشيء غير أن كل عين للفتاة بلون، واحدة زرقاء والأخرى بُنيّة.

كل عين بلون

وفتحت الصورة التي تعود لفتاة من قومية شمس الفيتنامية، أبوابا من التساؤلات حول ماهية الأسباب العلمية التي تؤدي إلى تلك الحالة؛ خاصة أن الصورة لا تزال تلقى رواجًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب صور أخرى لحيوانات تعاني نفس الحالة الطبية النادرة.

أقرأ أيضا:حملة لضبط عمل الأطباء بغير إختصاصهم في الاردن

وتنتشر هذه الظاهرة على نطاق واسع، بين الحيوانات خاصة في بعض سلالات القطط والكلاب والماشية والخيول، بسبب تزاوج الأقارب، إلا أن تباين الألوان غير شائع لدى البشر؛ إذ يؤثر على أقل من 200 ألف شخصًا في أميركا، ولا يرتبط بنقص التنوع الجيني بحسب المكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة.

صبغة الميلانين

صبغة الميلانين

من جانبها، تقول ماريان جرجس، استشاري طب وجراحة العيون، إن العين هي نافذة الروح، لكن عندما تتباين ألوان هذه النافذة الدقيقة في شخص واحد يكون هناك خلل يستدعي التوضيح العلمي؛ إذ أن العلم يصف هذه الحالة بمصطلح "تغايّر تلوّن القزحيتين" (Heterochromia).

أقرأ أيضا:أول أردنية تفوز بجائزة عالمية في الكيمياء رغم صراعها مع السرطان

وتضيف استشاري طب وجراحة العيون، لموقع "سكاي نيوز عربية" أن القزحية هي جزء من العين، وهي التي تُحدد لونها؛ حيث يتباين من البني الداكن إلى الأزرق الفاتح بدرجات مختلفة، ولا يمكن الحكم على لون عين الإنسان في أول ستة أشهر من الولادة، مشيرة إلى أن في بعض الأحيان يولد بعض الرُضع بلون فاتح ثم يتغير ذلك بعد اكتمال ستة أشهر من العمر وذلك لاكتمال صبغة "الميلانين".

وتشير إلى أن صبغة "الميلانين" هي المسؤولة عن تحديد لون العين، فكلما زادت كمية تلك الصبغة أصبح لون العين أغمق، وكلما قلت أصبحت العين ملونة حسب درجة الصبغة، ويخضع ذلك لقوانين الوراثة والجينات، على حسب لون عين الأب والأم.

كل عين بلون

صبغة الميلانين-1

تقول الطبيبة ماريان جرجس، إن "هناك دائما الأغرب في عالم الطب، مثل أن نرى شخصا واحدا كل عين لديه بلون مختلف"، لافتة إلى أن قديمًا كانت تعتبر تلك الظاهرة مجرد تباين خلقي، ولكن العلم أماط اللثام عن أسباب أخرى مكتسبة مثل: النزيف في العين أو التهاب قزحى بالعين يسمى بمرض "فخس" Fuch`s cyclitis.

وتضيف أن هناك أسبابا أخرى وراثية نتيجة مرض وراثي شهير لدى الأطفال مثل "هورنر" أو شتر خارجي يحدث في القزحية، وهي حالة نطلق عليها تغايّر تلوّن القزحيتين، سواء أن يكون لون العين اليمنى مختلفًا عن اليسرى، أو اختلاف اللون في العين الواحدة، أي أن يكون قطاع من القزحية مُلونا بلون والآخر بلون مختلف.

أقرأ أيضا:عدسة لاصقة ذكية يمكنها رصد مرض السكري والسكتات الدماغية

وتنوّه جرجس إلى أن هناك اعتقادا خاطئا لدى البعض مفاده أن الأشخاص أصحاب العيون متغايرة الألوان يعانون من ضعف النظر، لكن هذا اعتقاد غير صحيح على الإطلاق، فلون العين ليس له أي علاقة بحدة البصر.

وعن العلاجات المتاحة توضح استشاري جراحة العيون، أن العلاجات تعتمد على علاج السبب وراء هذه الحالة النادرة، ففي الحالات المرضية المتعلقة بالالتهابات والنزيف إلخ، نقوم بعلاج السبب الرئيسي.

وتختتم ماريان جرجس، بالإشارة إلى أن في حالة كان السبب جينيا؛ فهناك علاجات تجميلية مثل العدسات اللاصقة الملونة، وهناك علاج لا يزال قيد البحث، وهو زرع قزحيات اصطناعية ملونة "فالعلم لا يتوقف عن إدهاشنا كل يوم".

 

 

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

دراسة عالمية بينت التغير في سلوك العالم بالأنماط الاستهلاكية خلال أزمة كورونا
دنيا الحياة

دراسة عالمية بينت التغير في سلوك العالم بالأنماط الاستهلاكية خلال أزمة كورونا

دراسة عالمية أجرتها دول عِدة حول تغيير سلوك المُستهلكين خلال أزمة كوورنا
دنيا الحياة

دراسة عالمية أجرتها دول عِدة حول تغيير سلوك المُستهلكين خلال أزمة كوورنا

من الصعب علاج الآثار النفسية الناجمة عن التنمر الإلكتروني.
دنيا الحياة

من الصعب علاج الآثار النفسية الناجمة عن التنمر الإلكتروني.

البث المباشر

تحديثات الطقس