مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

تؤجل زفاف ابنها كرامة للشهداء.. فتكون في قوافلهم في اليوم التالي

تؤجل زفاف ابنها كرامة للشهداء.. فتكون في قوافلهم في اليوم التالي

نشر :  
منذ 3 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 3 سنوات|

لأن قلبها انفطر حزنا على أمهات وعائلات الشهداء، ألغت "أم وليد"، مراسم زفاف نجلها المقرر اليوم السبت، وقررت أن يكون زفافا صامتا "على السكت"، دون أن تدري ما ينتظرها من كرامات على هذا التلاحم مع الشهداء.

وكان من المقرر أن تزف الحاجة نعامة أبو قايدة "أم وليد" (٦٢ عاما) ابنها أمس، لكن العدوان على غزة وقوافل الشهداء حالت دون ذلك، فقررت العائلة نقل العروس لبيت عريسها بسيارة دون أي "زغروتة".

واستشهد 15 مواطنا وأصيب العشرات في العدوان المتواصل لليوم الثاني على قطاع غزة، فيما تضرر ما يزيد عن 650 منزلا منذ بدئه.

إصرار على قتلها

وأثناء استعدادها لنقل العروسان إلى بيتهما بسيارة، اكتفت فيها أم وليد بوضع الورد بينهما، كان للاحتلال حسابات أخرى، فقرر ألا يتركها بحالها حتى بعد أن تسبب بإلغاء الزفاف، فترصد الموقف، مصرا على أن يقتل كل الفرحة وسط العائلة.

واستهدفت طائرات الاحتلال فناء منزل في بيت حانون، فارتقت أبو قايدة، فيما أصيب ستة أخرين بجراح متفاوتة.

وتقول إحدى أقارب والدة العريس: "كنا في فناء البيت، تنتظر أم وليد ابنها ليذهبا إلى بيت العروس، ويحضروها إلى بيت عريسها على السكت، احتراما لدماء الشهداء، لأن القصف جاء فجأة ولم نكن نتوقع كل هذا".

وتضيف: “تعبت كثيرا لهذا اليوم، حتى تجهز لزفاف ابنها، حتى إنها هي من جمعت لهذا الزفاف كل تكاليفه، وادخرت الكثير، فكان يوم عرسه كالحلم".

من "مبارك" لـ "رحمها الله"

أم وليد كانت دائما حينما تسمع كلمة "عقبى لتفرحي فيه"، أثناء وجودها في أي مناسبة، ينشرح صدرها وتتوق شوقا لهذا اليوم، فتردد بقلب متلهف "يا رب".

تقول قريبتها: "من يوم الخطوبة وهي تخطط مع ابنها للخروج بعرس واحتفال لم يسبق له مثيل".

لكن العدوان أفشل المخططات وأضاع المدخرات، وأطفأ لهفة أم وليد بأن يكون عريسا، فيما خرج المدعوين الذين آثروا عدم الخروج للتهنئة بسبب العدوان رغما عنهم لبيتها، لأنهم أصبحوا معزون لوليد بأمه.

"الآن لا على السكت ولا في العلن، أم وليد أصبحت أشلاء، وفتحنا مأتما فيها، ولم يبق للفرحة أي أثر لا بيننا ولا بين العرسان، وحسبنا الله ونعم الوكيل". (تقول قريبة والدة العريس)؛ واحتلت "أعظم الله أجركم" مكان "ألف مبارك" في فناء المنزل الذي شهد المجزرة.

أما باقي أفراد العائلة فتوزعوا بين غرف مستشفى كمال عدوان، بين أبناءهم الجرحى، على أمل أن ألا يفجعوا بمزيد من الشهداء.

وأكدت وزارة الصحة بغزة في مؤتمر صحفي اليوم، أن الاحتلال يتعمد استهداف الأحياء السكنية ما أوقع طفلة وسيدة مدنية وإصابات ما بين متوسطة لخطيرة وحرجة.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية-صفا