- مقابلة خاصة مع ملكة السويد
- ملكة السويد ضد تشريع المخدرات
أجرت الإعلامية الأردنية غادة سابا مقابلة خاصة مع ملكة السويد و رئيسة مؤسسة مينتور العالمية ملكة السويد سيلفيا، بهدف الإعلان عن "مينتور" الأردن، وضمن الحملة التوعوية "بدورنا نقدم لشبابنا"، لـ تمكين الأطفال والشباب لـ الوقاية من السلوكيات الخطرة والمخدرات، ونشر التوعية حولها وأيضا إلقاء الضوء التجارب الناجحة عربيا وعالميا.
والتالي تفاصيل المقابلة الخاصة مع ملكة السويد:
سؤال: جلالتك تتحدثين العديد من اللغات بما فيها لغة الإشارة هل فكرت يوما في تعلم اللغة العربية؟
فكرت بذلك مرارا، لكن يبدو أنها صعبة للغاية. لذلك أنا حقا أحسد جميع الأطفال الذين يتحدثون العربية بالفعل وهي لغة جميلة. لكنني أخشى أنها صعبة ومعقدة.
غادة: هل تستخدمين عادة وسائل التواصل الاجتماعي، العالم الرقمي؟ هل لديك مواقع تواصل اجتماعي مثل Instagram و Facebook؟ هل تستخدمينها بنفسك أم من خلال مكتبك؟
كما تعلمين، هذا سؤال ممتع للغاية. إنها ليست من اهتماماتي، لكن اعتقد أنها لأمر رائع وأنها طريقة سهلة للتواصل، وهي بالطبع معقدة للغاية. بل، الأمر ليس معقدا، لكني لا أجد الوقت لتعلمه. لذلك أطلب من أطفالي مساعدتي.
غادة: هذا مثير للاهتمام. بخاصة عندما نتحدث إلى الشباب الآن، نعتقد أن العالم مكان كبير لأحلامهم وإعطائهم فرص أفضل. كيف ترين ذلك، فئة الشباب اليوم وما نوع الصعوبات التي تعتقدين أنهم يواجهونها؟
حسنا، بالطبع، هناك العديد من اللحظات الصعبة للغاية. أعلم، على سبيل المثال، أنه يوجد في الأردن، على ما أعتقد، أكثر من 60 ٪ من الشباب دون سن الثلاثين. لذلك هناك بالطبع سؤال كبير عندما يتعلق الأمر بالحصول على وظيفة، على سبيل المثال. الأمر معقد جدا. أعتقد أن الإنترنت أداة رائعة، لكن لها مخاطرها أيضا. لذا سألت خبيرا ذات مرة ماذا نخبر أولياء الأمور الذين لديهم أطفال متعلقين بالإنترنت؟ وأجابني بأن أولياء الأمور يجب أن يتأكدوا أن استخدام الإنترنت يكون داخل المطبخ أو في غرفة الطعام، أي أينما يتواجدون، وليس وحدهم في غرفهم الخاصة، لأنك لا تعرفين أبدا من سيحاول التواصل معهم. وبالطبع هناك أيضا الشبكة الخفية وهي أمر خطير للغاية. وبالتالي فإن العالم اليوم أكثر خطورة، على ما أعتقد، لأنه من الأسرع أن يتواصل الناس مع أطفالك دون أن تتحكم في ذلك. لذلك ليس من السهل أن تكون ولي أمر اليوم.
غادة: ليس من السهل أن تكون ولي أمر اليوم. أتفق تماما مع جلالتك و أوافقك أيضا على أن التحديات ربما تأتي الآن أيضا مع الإنترنت ومع التكنولوجيا التي تحدث من حولنا، إذا كنا سنتحدث عن الفرق بين الشباب في العالم العربي وفي السويد؟ كيف ترين ذلك؟
أعتقد أن هناك العديد من الأشياء المشتركة. على سبيل المثال، الشباب في السويد وهنا، لديهم فضول كبير. يريدون معرفة كل شيء، يريدون رؤية كل شيء، يريدون تجربة كل شيء. لذلك أعتقد أن هذا شائع جدا بالطبع. وأعتقد أنه من الصعب جدا تعميم هذا السؤال. ويراودني شعور عندما أقابل الشباب في الأردن، أو في أي دولة عربية آخرى، ينتابني ذات الشعور عندما ألتقي بأطفال سويديين. كما تعلمون، انهم لطيفون، ولديهم فضول، ومنفتحون، ومباشرون، ويطرحون الأسئلة. لذلك أعتقد أن هناك الكثير من الأشياء المشتركة.
غادة: ما الذي ألهمك لتأسيس "مينتور" يا جلالة الملكة؟
الحاجة إلى مساعدة الشباب، لأنه منذ سنوات عديدة مضت، كان هناك رجلان من منظمة الصحة العالمية، جاءا إلي وقالا، علينا أن نفعل شيئا لمساعدة الشباب في مواجهة مخاطر المخدرات، والتي كانت مشكلة كبيرة جدا في ذلك الوقت بالفعل. ولهذا السبب وجدنا مينتور ليكون مع الشباب، ليقود الشباب. لأنه إذا كانت لديك مشكلة، فمع من تتحدث؟ أنت لا تتحدث مع والديك، في الغالب. أنت تتحدث إلى شخص قريب من عمرك مثل نظيرك. لهذا السبب أعتقد أن المرشد الصغير بالسن يقود هذا الشاب لاتخاذ القرارات الصحيحة. شخص ما يمكنك التحدث إليه بطريقة تختلف عن تحدثك لوالديك. يمكنك الذهاب معه لمشاهدة مباراة كرة القدم وطرح الأسئلة. في مينتور، أنت مرشد لمدة عام واحد وتعمل خلال ساعات عملك حتى لا تضيع وقت فراغك ووقت أطفالك، ولكن يمكنك مساعدة الأطفال الآخرين. وأعتقد أن هذا مهم جدا.
غادة: هل نسألك يا جلالة الملكة من كان مرشدك؟ هل يمكنني أن أسألك من كان؟
مرشدي؟ حسنا، هناك شخص مميز جدا، يجب أن أقول. أفكر دائما في الملكة إنغريد ملكة الدنمارك، التي ساعدتني كثيرا لأنها كانت تقدم لي إجابة دائما عندما تزوجت صاحب الجلالة. الناس من حولي، كانوا دائما يقولون، أوه، كما ترغبين جلالتك. وكنت أقول، حسنا، أنا لا أطلب منك سماع هذا النوع من الإجابة. أريد أن أحصل على إجابة صادقة. والملكة إنغريد دائما ما أعطتني إجابة صادقة. وأعتقد أن هذا ما نحتاجه، الأشخاص الذين يخبرونك بصراحة بما يفكر فيه هذا الشخص.
غادة: تأسست مينتور منذ 25 عاما. كيف تقيمين تأثير مينتور اليوم؟
مينتور إنترناشونال، أعتقد أنها لا تزال ضرورية للغاية. لقد أظهرت مدى أهميتها بعد انتشار وباء كورونا. وأخشى أيضا من تداعيات كورونا في الأردن، لأنه مع الإغلاقات، حجر الشباب ما أدى إلى انتشار المخدرات بشكل كبير. وأعتقد أنه إذا كان بإمكانك مساعدة شخص ما على معرفة ماذا يريد، والطريقة التي يريد أن يسلكها لاتخاذ قرار صحي، فلن يحتاج إلى تعاطي المخدرات. وأعتقد أن هذا مهم للغاية.
بخاصة الآن في العديد من البلدان يتحدثون عن تشريع المخدرات. أعتقد أنها خطوة خطيرة للغاية لأنك إذا فعلت ذلك، إذا شرعت المخدرات، فسيأتي إلى بلدك الأشخاص الذين يتعاملون مع المخدرات. لذلك أعتقد أنه يجب على المرء أن يفكر مرتين ويكون حريصا جدا بشأن ذلك.
غادة: بالتأكيد. مينتور العربية تحتفل بعيدها الخامس عشر العام المقبل. أخبرينا المزيد عن مينتور العربية. كيف ترينها وكيف تقيمين عملهم في المنطقة؟
لقد كنت في بيروت، عندما أحيت مينتور العربية يوبيلها البرونزي بعد مرور عشر سنوات على تأسيسها. ويجب أن أشيد بالعمل الجميل الذي يقومون به. وأنا سعيدة للغاية وفخورة بلقائهم مرة أخرى الآن هنا في الأردن. وأعتقد أن بإمكانهم المساعدة كثيرا، ومساعدة كل هؤلاء الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما والذين يشكلون 60 ٪. إنهم بحاجة إلى شخص ما ليقودهم. في مينتور، لدينا رجال وسيدات يأتون ويخبرونهم أنهم يعملون في بنك أو أطباء، وكيف وصلوا إلى هذه المناصب. ويخبرونهم بما يحتاج هؤلاء الشباب إلى تعلمه، وما يحتاجونه في مسيرة حياتهم، وكيف يصبحون أيضا أشخاصا رائدين يتحملون المسؤولية وما إلى ذلك. لذلك أنا ممتنة جدا لتلك الشخصيات المهمة جدا لأنها تشارك تجاربها مع الشباب.
غادة: وعن حدث اليوم وعن مينتور الأردن، ما هي رسالتك اليوم جلالة الملكة؟
حسنا، آمل حقا أن يواصلوا العمل الجميل الذي يقومون به في مينتور. زرنا اليوم مدرسة للبنات، وكانت رائعة. وزرنا هناك ثلاثة صفوف، وكان المعلمون يمنحون الشباب فرصة للتعبير عن أنفسهم وما يشعرون به، وماذا يريدون وما يحتاجونه. لذا فهذه طريقة جيدة لجعل الشباب أقوى. ولذا أعتقد أن ذلك كان جيدا جدا.
غادة: ما الذي تسعون إليه في مينتور الأردن؟ ما الذي يتعين فعله لجعل مينتور الأردن اليوم أكبر وله تأثير أكبر على الشباب، جلالتك؟
أنت تسألين أسئلة صعبا للغاية طوال الوقت. يجب أن أقول، الأعضاء الذين لدينا في مينتور العربية، وهناك 22 دولة عربية من الأعضاء الذين يشاركون في مينتور. وآمل حقا أن يعملوا معا أكثر فأكثر مع مينتور، وفقا لأفكار مينتور لمساعدة الشباب. لذلك آمل حقا أن تلعب الدول العربية الأخرى في هذه المنطقة دورا أقوى حقا.
غادة: نتطلع بشوق لليلة، ونتطلع بشوق لرؤية كل هؤلاء الشباب الذين يستفيدون من مينتور طوال هذه السنوات. شكرا جزيلا لك جلالة الملكة. إنه لشرف كبير أن تكوني معنا اليوم. شكرا لك.
شكرا جزيلا لك. وأتمنى لك كل التوفيق لك ولكل الشباب في الأردن أيضا. شكرا لك.










