
كيف يتحمل المراهقون المسؤولية في زمن السوشيال ميديا؟
- هل تمنع السوشيال ميديا الأطفال من تحمل المسؤولية؟
- كيف تنعكس سلوكيات الأهل على سلوكيات الأبناء؟
يسعى العديد من الأهالي لـ تحميل أطفالهم المسؤولية تجاه بعض المواقف في حياتهم من عمر صغير لـ تسهيل الأمر عليهم في عمر أكبر ومتقدم.
وبالتزامن مع زمن التكنولوجيا والتطور التقني، اختلفت اهتمامات الأطفال داخل المنزل وخارجه، حيث يجد بعض الأهالي صعوبة في التعامل مع الأطفال في زمن الميديا والتكنولوجيا.
ولهذا من الضروري التحدث عن أهمية دور الأهل في تحميل المراهقون والأبناء المسؤولية في زمن السوشيال ميديا والتكنولوجيا.
دور الأهل في وضع المسؤولية على عاتق الأبناء
وقالت المستشارة الأسرية والعلاقات الزوجية وفاء أسعد، إن دور الأهل لا يقتصر فقط على الجانب الجسدي والمادي، بل هناك أهمية كبيرة لـ تقديم الغذاء الروحي والوجداني من خلال احتواء الطفل وتهذيب سلوكه من عمر صغير جدا.
وأكدت خلال مشاركتها في فقرة "دنيا العائلة" ببرنامج "دنيا يا دنيا"، أن التربية عملية منظمة لها أخلاقيات واسس لـ خلق جيل سوي واعي يتحمل المسؤولية بالتدريج وبشكل واعي.
مسؤولية تناسب المرحلة العمرية
ولفتت إلى أنه من الضروري تحميل الأطفال القليل من المسؤولية التي يستطيع للأطفال تحملها حسب العمر، بحيث تكون المسؤولية مناسبة لـ عمر الطفل، مشيرة إلى أنه من الخطأ أن يلقي الأهل مسؤوليات كبيرة على الطفل في عمر لا يتناسب مع حجم المسؤولية.
فمن الضروري أن تكون المسؤولية والأدوار الموزعة حسب المرحلة العمرية للأبناء، وتحديدا في مرحلة التكليف التي يبدأ فيها معرفة الصح من الخطأ.
وأكدت أن الطفل يمكنه أن يتحمل المسؤولية من عمر الـ 7 سنوات، وذلك من خلال تحميله المسؤولية على مصروفه الشخصي يبدأ الطفل تحمل مسؤولية المصروف الشخصي له بداية من عمر الـ 7 سنوات، فهي تعتبر قرارات صغيرة يتعود عليها، ستجعله يتعود على تحمل المسؤولية الأكبر.
السوشيال ميديا والمسؤولية على المراهقين
في الزمن الذي أصبحت فيه الأجهزة الإلكترونية والسوشيال ميديا عالم مفتوح أمام الأطفال والأبناء في جميع المراحل العمرية، قد يكون أصبح من الصعب على الأبناء تحمل المسؤولية مهما كانت حجمها، وهنا يأتي الدور الأهم للأهل من خلال تربية الطفل على سلوكيات وتصرفات واضحة من عمر الـ 5 سنوات، ففي الخمس سنوات الأولى يبني الأطفال معتقداتهم وسلوكياتهم حتى في زمن السوشيال ميديا والتكنولوجيا.
وأكدت في نهاية حديثها، أن الأطفال يتعلمون بالقدوة والفعل وليس بالكلام، فـ تصرفات وسلوكيات الأهل تنعكس على الأطفال في مراحلهم العمرية المتقدمة.