قال الاخصائي النفسي الدكتور محمد أبو حليمة، إن إضطرابات القلق مصطلع عام، يندرج تحته العديد من أنواع الإضطرابات، أكثرها شيوعا، إضطراب القلق الإجتماعي، وهو خوف وقلق الأطفال من المواقف الإجتماعية داخل المدرسة والأماكن الإجتماعية، وقد يتطور بشكل كبير لدى المراهقين ويستمر حتى فترة البلوغ، ويعتبر الخجل جزء مبسط من هذا الضطراب، إذ أنه من الممكن أن يبدأ الخجل لدى الطفل من عمر الستة شهور، وقد ينشأ عن طريق إنفصال الطفل عن والدته في عمر مبكر جدا، ولهذا على الأم أن تصقل شخصية طفلها من خلال منحه الحب والحنان، موضحا أن الأهل قد يعطوا موضوع الخجل لدى أطفالهم حجم أكبر من ذاته، مما يزيد الوضع سوء لدى الأطفال.

وأضاف خلال مشاركته في فقرة "دنيا العائلة" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أن إنعدام الثقة لدى المراهقين تكون عرض يرافقها نوع من الإكتئاب أو القلق الإجتماعي أو الصمت الإختياري، وهو شعور للإحتقار بالذات، نتيجة عوامل عدة، منها "البيئة المدرسية والعائلية، التعرض للعنف خلال الطفولة، والإساءة الجنسية"، مشيرا إلى أن التنمر الذي يقع على الأطفال يؤثر سلبيا بشكل كبير على الأطفال، مما قد يؤدي الطفل إلى الإنتحار، وهذا شهدناه في بعض بلدان العالم، مؤكدا ضرورة حل مشكلة التنمر وزيادة ثقة الطفل بنفسه وهي تعتبر الجزء الأكبر من العلاج.

وبين أن الأم المتسلطة في العائلة تجعل شخصية الطفل ضعيفة وفاقد للثقة، لافتا إلى أهمية دور الأم في تعزيز شخصية طفلها وليس العكس، حيث من الضروري أن تبدا العائلة مع الطفل منذ الصغر في تقوية شخصيته ورفع ثقته بنفسه، مما ينعكس على تصرفاته خارج المنزل.

موضحا أن تلك الإضطرابات قد تجعل ردة فعل الطفل عكسية وسلبية، من خلال الصراخ والتكسير والضرب داخل المنزل، حيث نصح الأهالي والمقبلون على الزواج وإنجاب الأطفال بالتوجه للمستشارين لمعرفة الطريقة الصحيحة بالتعامل مع الأطفال منذ ولادتهم، ليتجنبوا الإضطرابات النفسية المتعارف عليها بين الأطفال، إذ يعتبروا الأهالي هم القدوة والمرآة لتصرفات الأبناء، من خلال التعرض للأنشطة الإجتماعية.