• هل تعلم أن أعداد طيور البطريق تتناقص كل عام أكثر فأكثر؟
  • ولكن ما علاقة بدء انقراض هذه الطيور بمشاكل البيئة؟
 
كشفت دراسة علمية الأثر السلبي الذي يحدثه انخفاض أعداد طيور البطريق في ظاهرة التغير المناخي، وتبين أن الانخفاض في أعداد طيور البطريق قد يكون له تأثير في دورة الحديد بالمحيط الجنوبي، وبالتالي في قدرة المحيط على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

والحديد عنصر ذو أهمية حاسمة في النظم البيئية للمحيط الجنوبي؛ فهو مصدر مغذي للعوالق النباتية، لذلك سلطت الدراسة الضوء على الدور الأساسي لطيور البطريق، التي تستهلك الكريل (عوالق حيوانية غنية بالحديد)، وتخصب المياه الجنوبية بفضلاتها.

واحتسب الباحثون حجم الفضلات من مستعمرة لطيور من نوع البطريق الملجم في جزيرة ديسيبشن قبالة شبه جزيرة أنتركتيكا، من خلال تحليل صور ملتقطة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وبفضل التحليلات الكيميائية لهذه الفضلات، وجدوا تركيزا عاليا من الحديد، وبالتالي قدر معدو الدراسة أن طيور البطريق الملجم، وهي من أكبر أجناس البطريق، تعيد تدوير نحو 521 طنا من الحديد كل عام.

أما عن المحيطات فتمتص ثلث كميات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في الغلاف الجوي كل عام، ولا سيما من خلال نشاط التمثيل الضوئي للعوالق النباتية، وفي المناطق التي تنشط فيها التيارات القطبية الجنوبية، يكون نمو هذه العوالق محدودا بسبب قلة توافر المغذيات الدقيقة مثل الحديد.

ونظرا إلى التراجع الكبير في أعداد هذه الطيور بفعل تغير المناخ، يبدي معدو الدراسة قلقا بشأن اختلال محتمل في النظام البيئي للمحيط الجنوبي، وفي قدرته على عزل ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.