- تفشي السجائر الإلكترونية أو الـ Vape بين طلاب المدارس المراهقين
السجائر الإلكترونية أو الـ Vape تحديدا أصبحت موضة شائعة بين الشباب والمراهقين، وهذا الانتشار السريع أثار قلقا حول تأثيرها السلبي على الصحة والتنمية العقلية للأطفال.
وقد تجاوز استخدام السجائر الإلكترونية الحدود البسيطة لمجرد إدمان النيكوتين، بل أصبحت هذه السجائر وسيلة للتعبير عن الأنا الشخصية لدى الشباب، وإن تلك الظاهرة المقلقة تتسلل لحياتهم بشكل خطير وتهدد صحتهم البدنية والنفسية.
وتظهر الإحصائيات العالمية أن نسب انتشار السجائر الإلكترونية تكون أعلى بين الأطفال والمراهقين، مما يزيد من قلق الجهات المعنية حول صحة وسلامة هذه الفئة العمرية.
اتخاذ إجراءات قانونية
من أجل مواجهة هذه الظاهرة في الأردن، تم اتخاذ إجراءات قانونية للحد من انتشار السجائر الإلكترونية بين المراهقين، ووفقا لقانون الصحة العامة، يتم منع بيع السجائر الفرط للمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على بعد 300 متر من المدارس.
لكن على الرغم من ذلك، يلاحظ أنه لا يزال هناك تجاوز عن هذا القانون بسهولة، مما يؤكد أهمية نشر المزيد من التوعية والتثقيف بشأن المخاطر الحقيقية للاستخدام المستمر للسجائر الإلكترونية.
السجائر الإلكترونية تلحق الضرر بصحة المراهقين
ما يجعل استخدام السجائر الإلكترونية أكثر قلقا هو التأثير السلبي على الأطفال والمراهقين، وبالفعل، هناك تزايد ملحوظ في حالات سرطان الرئة بين الشباب في الأردن بسبب استخدام السجائر الإلكترونية.
كما وضحت الدكتورة لاريسا الور أن تدخين المراهقين لهذه السجائر سيؤثر على تطور أدمغتهم، وستتأثر قدراتهم الإدراكية والتركيز والفهم لديهم.
وعليهم أن يدركوا أن التدخين التقليدي والتدخين الإلكتروني على حد سواء يحملان مخاطر على صحتهم، والسجائر الإلكترونية ليست بديلا مفيدا عن التدخين التقليدي.
كما تمثل السجائر الإلكترونية أضرارا كبيرة تستحق الانتباه، فهي تحتوي على مادة النيكوتين التي تسبب الإدمان، وتحتوي على مواد أخرى مثل البطاريات والمواد السامة الصناعية.
من الضروري التوعية والتثقيف حول هذه الأضرار المحتملة والتأكيد على أهمية الابتعاد عن استخدام السجائر الإلكترونية.
رأي الأخصائي
يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بموضوه تفشي هذه الظاهرة بين المراهقين، فإن هذه الظاهرة فتاكة تؤثر على صحة وسلامة الأطفال والمراهقين.
وأضافت الدكتورة لاريسا الور أن تدخين الفيب أو السجائر الإلكترونية عموما من التحديات الكبيرة التي تواجه مجتمعنا، خاصة بين المراهقين، وتعزى زيادة انتشار هذه السجائر للترويج والتسويق الخاطئ الذي يقول أن هذه السجائر أكثر أمانا مقارنة بالتدخين التقليدي.
مع وجود النيكوتين السام والذي يؤدي للإدمان في تركيبة هذه السجائر، سهلت ظاهرة الفيب التدخين، كما أن عدم وجود رائحة للفيب يجعله أقل تمييزا في غرف الصفوف والمنازل، وهذا ما يساهم في انتشارها بين الأطفال والمراهقين.
كما أن وجود النكهات المتنوعة وسهولة استخدام هذه السجائر زاد انتشارها بشكل واسع بين الأطفال والمراهقين، إذ إن هذه الميزات تجعل الفيب أكثر جاذبية لهم، مما يتطلب توعية وتثقيف شامل حول المخاطر الحقيقية لتدخين الفيب وضرورة التحكم في هذه المشكلة الصحية المتزايدة.
دور وزارة الصحة
تعمل أمانة عمان الكبرى ووزارة الصحة معا على مكافحة هذه المشكلة من خلال تنفيذ حملات تفتيشية على بيع السجائر ومنتجات التبغ الإلكترونية، وهذه الجهود الرادعة تهدف إلى تقليل انتشار السجائر بين الأطفال والمراهقين.
في النهاية، يجب أن تولى هذه الظاهرة الخطيرة الاهتمام اللازم من خلال التحفيز على التوعية والتثقيف لدى الشباب والمراهقين حول المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتدخين السجائر الإلكترونية. العمل المشترك للمجتمع والجهات الحكومية يعتبر حلا مهما للتغلب على تحديات تدخين الفيب بين الأجيال الصاعدة.










