• د. أيمن المومني - أخصائي أمراض الدماغ والأعصاب وتخطيط الدماغ

  • دراسة جديدة تكشف: تقلص أدمغة الرجال ليلا وعودتها لحجمها صباحا!

 


كشف فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا سانتا باربرا - University of California, Santa Barbara عن نتائج دراسة حديثة تبين أن أدمغة الرجال تتعرض لانكماش تدريجي يبدأ صباحا ويبلغ ذروته عند المساء، لتعود إلى حجمها الطبيعي مع حلول الصباح التالي.

أجريت الدراسة على شاب يبلغ من العمر 26 عاما، حيث تم مسح دماغه 40 مرة على مدار 30 يوما. وجد الباحثون أن هذا الانكماش في حجم الدماغ مرتبط بارتفاع وانخفاض مستويات ثلاثة هرمونات رئيسية: التستوستيرون، الكورتيزول، والإستراديول.

بحسب لورا بريتشيت، الباحثة المشاركة في الدراسة، "تظهر البيانات انخفاضا بنسبة 70% في هذه الهرمونات من الصباح حتى المساء، مما يؤدي إلى تقلص تدريجي في حجم المخ".

تأثير الهرمونات على حجم المخ

تم فحص دماغ المشارك في الدراسة في الصباح والمساء، بالإضافة إلى اختبارات الغدد الصماء وتحليل عينات الدم واللعاب بانتظام. النتائج أظهرت أن القشرة المخية، تحديدا القشرة القذالية والجدارية المسؤولة عن المعالجة البصرية والحسية، شهدت انكماشا ملحوظا. كما انخفض حجم المادة الرمادية التي تلعب دورا رئيسيا في الوظائف العقلية والذاكرة.

إلى جانب انكماش القشرة المخية، شهدت أيضا مناطق الدماغ العميقة مثل المخيخ وجذع الدماغ والحصين تغيرات على مدار اليوم. تعد هذه الهياكل أساسية لتنسيق الحركة ونقل المعلومات بين الدماغ والجسم.

هل الهرمونات هي السبب؟

على الرغم من أن الباحثين لاحظوا ارتباطا بين التغيرات اليومية في حجم الدماغ ومستويات الهرمونات، إلا أن الدكتورة إيل موراتا، الباحثة في الدراسة، تقول: "لا يمكننا حتى الآن الجزم بأن هذه الهرمونات هي السبب المباشر وراء تلك التغيرات". ورغم ذلك، تظهر الدراسة أن الهرمونات تلعب دورا مهما في التأثير على حجم الدماغ وبنيته، داحضة بذلك الاعتقاد السائد بأن الهرمونات تؤثر بشكل رئيسي على النساء.

من الجدير بالذكر أن هذه الدراسة أجريت على فرد واحد فقط، مما يجعل من الصعب تعميم النتائج على نطاق أوسع. إلا أنها فتحت الباب أمام تساؤلات جديدة حول العلاقة بين هرمونات الرجال وبنية الدماغ.