مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

عملية جراحية

معجزة طبية: زراعة وجه ناجحة تمنح رجلا فرصة جديدة للحياة

معجزة طبية: زراعة وجه ناجحة تمنح رجلا فرصة جديدة للحياة

نشر :  
منذ سنة|
اخر تحديث :  
منذ سنة|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا
  • زراعة وجه ناجحة تفتح آفاقا جديدة في الطب

 

نجح فريق طبي في مستشفى مايو كلينك بولاية مينيسوتا، الولايات المتحدة، في إجراء عملية زراعة وجه تاريخية استغرقت أكثر من 50 ساعة، أعادت لرجل قدرته على الشم، والبلع، والرمش، والابتسام لأول مرة منذ عقد. شارك في العملية فريق متعدد التخصصات ضم نحو 80 متخصصا، مما يعكس حجم التحدي والإمكانات الطبية المطلوبة.

تفاصيل الحالة

المريض ديريك فاف (30 عاما) من هاربور بيتش، كان قد خضع سابقا لـ58 عملية جراحية تجميلية، دون أن يتمكن من استعادة وظائف وجهه الأساسية. عانى فاف من فقدان أنفه، وعدم القدرة على مضغ أو بلع الطعام، واعتمد على أنبوب تغذية، كما فقد القدرة على الرمش، وكان لديه عين واحدة فقط.

في تصريح على موقع مايو كلينك الإلكتروني، قال فاف:
"بعد جراحتي الأخيرة، قال الطبيب لوالدي إنه لا يوجد شيء آخر يمكن فعله سوى إحالتنا لعملية زراعة وجه. هذه الجراحة غيرت حياتي تماما. أشعر بثقة أكبر بكثير الآن."

رحلة التعافي بعد الحادث

يروي والد فاف، جيري، تفاصيل مأساوية عن محاولة انتحار ابنه في مارس/آذار 2014 عندما كان يبلغ من العمر 19 عاما، قائلا:
"نظرت عبر الباب ورأيت خزانة الأسلحة مفتوحة. سقط قلبي."

بينما أضافت والدته ليزا:
"لا يتذكر ديريك أي تفاصيل عن الحادث، إنه معجزة أنه عاش."

الحادث ترك وجه ديريك مشوها بشدة، مما تطلب تدخلا جراحيا جذريا لإعادة بنائه.

العملية وتفاصيلها

في فبراير/شباط 2024، تم العثور على متبرع، وقرر الفريق الطبي بقيادة الدكتور سمير مارديني إجراء عملية الزرع. شملت الجراحة استبدال نحو 85% من وجه فاف، بما في ذلك الجفون العلوية والسفلية، الفكين، الأسنان، الأنف، وبنية الخد، بالإضافة إلى جلد الرقبة والحنك.

قال الدكتور مارديني، المدير الجراحي لبرنامج زراعة الأعضاء الترميمية في مايو كلينك:
"هذه الجراحة لم تعد فقط المظهر الطبيعي للمريض، بل ساهمت في تحسين جودة حياته بشكل جوهري."

إنجاز طبي يفتح آفاقا جديدة

تعد هذه العملية الثانية من نوعها التي تجرى في مايو كلينك، حيث أجريت الأولى عام 2016. ومنذ أول عملية زراعة وجه قبل 20 عاما، تم إجراء أكثر من 50 عملية مماثلة حول العالم، مما يعكس التقدم الهائل في مجال زراعة الأعضاء الترميمية.

عملية زراعة الوجه لديريك فاف تمثل بارقة أمل لملايين الأشخاص الذين يعانون من إصابات وتشوهات وجهية، وتسلط الضوء على إمكانيات الطب الحديث في استعادة الوظائف الحيوية وتحسين نوعية الحياة.