الحد الأدنى للأجور

زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 290 دينار: بداية 2025 تحمل أخبارا سارة للعمال! - فيديو
- أحمد عوض - ناشط عمالي ومدير مركز الفينيق للدراسات
- مطلع 2025: زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 290 دينارا
في خطوة تهدف إلى تحسين مستوى معيشة العاملين في الأردن، أعلنت اللجنة الثلاثية لشؤون العمل، برئاسة وزير العمل الدكتور خالد البكار، عن رفع الحد الأدنى للأجور من 260 دينارا إلى 290 دينارا شهريا. من المقرر أن يبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارا من 1 كانون الثاني 2025، ويستمر حتى 31 كانون الأول 2027.
جاء هذا القرار بعد اجتماع اللجنة الثلاثية، التي تضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب العمل والعمال، حيث تم التوافق على ضرورة الموازنة بين حق العمال في تحسين أجورهم والظروف الاقتصادية التي يمر بها أصحاب العمل، ويذكر أن اللجنة استندت في قرارها إلى أحكام المادة (52) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تخولها تحديد الحد الأدنى للأجور في المملكة.
تفاصيل القرار:
الحد الأدنى للأجور: تحديد الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين المشمولين بأحكام قانون العمل بـ290 دينارا شهريا، بغض النظر عن طريقة تقاضي أجورهم، وذلك اعتبارا من 1 كانون الثاني 2025 وحتى 31 كانون الأول 2027.
تعريف الأجر: يشمل الأجر كل ما يستحقه العامل لقاء عمله نقدا أو عينا، مضافا إليه سائر الاستحقاقات الأخرى، باستثناء الأجور المستحقة عن العمل الإضافي.
حساب الأجر للعاملين بنظام الساعات أو الأيام: يتم حساب الحد الأدنى للأجور للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالساعة أو اليوم أو أي مدد أخرى، بتقسيم الحد الأدنى للأجر الشهري على 30 يوما.
المتدربون: يتقاضى العمال المتدربون ما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور في المرحلة الأخيرة من تدريبهم، والتي تحدد بموجب التعليمات الصادرة عن مؤسسة التدريب المهني.
ردود الفعل:
لاقى هذا القرار ترحيبا من قبل العديد من الجهات، حيث اعتبره البعض خطوة إيجابية نحو تحسين مستوى المعيشة للعمال في المملكة. من جانبه، أشار عضو الاتحاد العام لنقابات العمال، خليل الزيود، إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 290 دينارا ليس كافيا، لكنه يعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.
في المقابل، أعرب بعض أصحاب العمل عن مخاوفهم من تأثير هذا القرار على تكاليف التشغيل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. إلا أن اللجنة الثلاثية أكدت أنها أخذت بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية لأصحاب العمل، وسعت إلى تحقيق توازن بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب العمل.
تأثير القرار:
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين القدرة الشرائية للعمال وزيادة رضاهم الوظيفي، مما قد ينعكس إيجابا على الإنتاجية. كما يتوقع أن يعزز هذا الإجراء من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.
تطبيق القرار:
أكدت وزارة العمل أنها ستعمل على متابعة تنفيذ هذا القرار والتأكد من التزام جميع الجهات به، وذلك لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه. كما دعت الوزارة أصحاب العمل والعمال إلى التعاون والتنسيق لضمان سلاسة تطبيق القرار وتحقيق الفائدة للجميع.
في الختام، يعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 290 دينارا خطوة مهمة نحو تحسين ظروف العمل والمعيشة للعديد من العمال في الأردن، ويعكس التزام الحكومة والشركاء الاجتماعيين بتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في المملكة.