X
"البؤساء".. بين الرواية والسينما مع المخرج لادج لي - فيديو

"البؤساء".. بين الرواية والسينما مع المخرج لادج لي - فيديو

سينما ومسرح

الفيلم الروائي الفرنسي للمخرج الفرنسي لادج لي بين الرواية والسينما

الفيلم الروائي الأجنبي "البؤساء" للمُخرج الفرنسي "لادج لي" .

*قصة الفيلم: 

الفيلم بحكاية وشخصيات منفصلة تماماً عن الرواية المعروفة بالـ "بؤساء"، هو أقرب ليكون النسخة الحديثة منها، الفيلم هو «بؤساء» فرنسا القرن الحادي والعشرين، زمننا الراهن، بقصة خاصة بهذا الزمن الفرنسي وشخصياته، بتعقيداته ومشاكله التي تراكمت مع السنوات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

قصة حي في ضاحية باريسية، حيث يعيش مهاجرون أفارقة و مسلمون وعرب، في مجتمعاتهم الخاصة، مجاورة لتمثيلٍ للدولة هو هنا – فقط – ثلاثة رجال شرطة بلباس مدني، يجولون بسيارة مدنية، يتنمر أحدهم (وهو الفرنسي الأبيض من بينهم) على أطفال وبنات ويعتدي عليهم، لفظياً ونفسياً وأحياناً جسدياً، باستخدام مفرط للعنف، ما يظهر حقيقة الصورة التي يرون من خلالها، الدولةُ وممثلوها، هذه الأحياء المهمشة التي لا يشعر أهلها بما يفترض على مدني أن يشعر به مقابل شرطي، فتقول إحدى الأمهات الافريقيات لأحد رجال الشرطة الثلاثة، حين حاول الدخول إلى بيتها باحثاً عن صبي، لستم شرطة حقيقية، لن أسمح لكم بالدخول.

اقرأ أيضاً : أحدث الأفلام المصرية التي ستُعرض خلال عُطلة عيد الاضحى 

يبدأ الفيلم برجال الشرطة الثلاثة هؤلاء، وينتهي عندهم، يبدأ بهم يمرون بين شوارع الحي، في سيارتهم، نفهم أن علاقتهم جيدة بالبعض، ومتوترة بالآخر، لكن نفهم لاحقاً أن العلاقة الجيدة تلك آتية من خوف الناس، أو تجنبهم لغضب رجال الشرطة. هي لتفادي شرهم فقط، يسمعون صراخاً، يتوجهون إليه ليجدوا أن شجاراً نشب بين مجموعتين، إحداهما فرنسية بيضاء، وهي رجال فريق سيرك تتهجم على المجموعة الأخرى، وهي رجال أفارقة، أبناء حيهم. السبب هو أن ولدا افريقيا سرق شبلاً من السيرك. يفرق رجال الشرطة بينهم ويتعرفون على الولد لاحقاً ويمسكون به بعنف واضح، إذ ينقضون عليه أثناء لعبه كرة القدم مع أطفال آخرين في الحي، يهرب فـ يلحقونه، يمسكونه. أحدهم يطلق عليه الرصاصة التنبيهية أثناء محاولته الهرب فيسقط مصاباً بوجهه، لا يقررون الاتصال بالإسعاف، بل حمله إلى معارف لهم في الحي لتدبير الأمر وإخفائه. ينتبهون إلى أن طائرة مسيرة في السماء قد صورتهم، يتحكم فيها طفل افريقي آخر. ينتقل الفيلم إلى مرحلة تالية هي البحث عن هذا الولد، ومحاولة محو فعلتهم وإصرارهم على عدم معالجة من أصابوه. يصطدمون أثناءها برجال في الحي، يرعبون الأطفال و يتنمرون على آخرين، يقول أحد الرجال، وهو الأبيض العنصري ذو الميول اليمينية بأنه هو الدولة هنا. في اليوم التالي، يقرر الأطفال الأفارقة والعرب، أبناء الحي، الثأر لرفيقهم فينصبون فخاً لرجال الشرطة هؤلاء، وينتقمون بأسلوبهم، ينتهي الفيلم بلقطات هي الأقوى فيه، لقطات مفتوحة تشي بأن «البؤس» الفرنسي هذا مستمر.

اقرأ أيضاً : مسلسل الاكشن و الجريمة The Great Heist يُعرض الأسبوع القادم على "نتفليكس" 

يمكن لحكاية كهذه أن تكون فيلماً وثائقياً عن كيفية اندلاع عنف متبادل بين أبناء ضاحية باريسية والشرطة، كما حصل عام 2005 وقد تمت الإشارة إليها في الفيلم، لكن التطور السردي للحكاية، تتابُع الأحداث بشكل سببي، ووصولها، منطقياً، إلى ربع الساعة الأخير من الفيلم، حيث تصل المواجهة إلى أوجها، يجعل من الفيلم روائياً بنفسٍ وثائقي، روائياً تاماً بكل العناصر الوثائقية، ما كان نقطة القوة الأولى في الفيلم الذي استحق جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي.

هنالك منحى سينمائي فرنسي لهذه المواضيع مؤخراً، ومعظمها يمر عبر هذا المهرجان الذي حاول خلال السنوات الأخيرة تغليب الاجتماعي على غيره من المواضيع، يحضرني من بينها الآن «ديڤين» الذي نال «الكاميرا الذهبية» عام 2016، وقبله «ديبان» الذي نال «السعفة الذهبية» عام 2015. وطبعا لا ننسى فيلماً صار تأسيسياً لأنواع أفلام كهذه، هو «الكره» الذي نال في المهرجان ذاته جائزة «أفضل مخرج» عام 1995.

 

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

البث المباشر

تحديثات الطقس