دفاتر ماري كوري

دفاتر ماري كوري لا زال ينبعث منها إشعاعات حتى بعد 100 عام على وفاتها!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
معروف أن ماري كوري كانت عالمة فيزيا وكيمياء فرنسية-بولندية، اكتشفت عنصري البولونيوم والراديوم وأسهمت بشكل رائد في أبحاث الإشعاع، ما جعلها أول امرأة تحصل على جائزة نوبل والوحيدة التي فازت بها في مجالين مختلفين.
وفي قلب المكتبة الوطنية بفرنسا، تختبئ صناديق مبطنة بالرصاص، تحوي ما يمكن وصفه بـ"الكنز القاتل والمضيء" في آن واحد: دفاتر ملاحظات العالمة الشهيرة ماري كوري (Marie Curie). أكثر من قرن مر على رحيلها، وما زالت هذه الأوراق المحظورة على اللمس بالأيدي العارية تمثل إرثا علميا خالدا... وإشعاعا صامتا.
.jpg)
ليست هذه الدفاتر مجرد سجلات عادية؛ بل هي شاهدة على أعظم الاكتشافات في الفيزيا والكيمياء، ومن بين صفحاتها حتى كتب الطهي الخاصة بكوري، التي صارت اليوم "قنابل موقوتة" صغيرة من الإشعاع.
السبب في ذلك يعود إلى نظير الراديوم-226 الذي كانت كوري تتعامل معه بلا أي حماية، والذي يمتلك عمر نصف يبلغ نحو 1600 عام، ما يجعل دفاترها مشحونة بطاقة لا تنطفئ بسهولة.

للاطلاع على هذه الأوراق، يطلب من الزوار ارتداء ملابس واقية، والتوقيع على وثيقة إخلاء مسؤولية، لتأكيد احترامهم للحدود الدقيقة بين المعرفة والخطر.
إنها استعارة حقيقية؛ فقد قدمت كوري حياتها ثمنا للعلم، وبقيت أوراقها تنبض بالطاقة، وكأن علمها يرفض أن ينطفئ أو أن يغيب عن ذاكرة البشرية، تماما كما بقي أثرها خالدا في تاريخ العلم.