
الاعتراف رسميا بنوع جديد من السكري يهز الطب.. “النوع الخامس من السكري” وسببه صادم!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يمثل الاعتراف بالنوع الخامس من السكري نقطة تحول في التصنيف الطبي للمرض، ويعيد تسليط الضوء على الدور الحاسم للتغذية في صحة الإنسان، مع فتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف جذور المشكلة بدلا من التعامل مع أعراضها فقط.
بحسب تقارير علمية نقلها موقع ScienceAlert، فإن هذا النوع كان يعرف سابقا باسم “السكري المرتبط بسوء التغذية”، قبل أن يتم الاعتراف به كتصنيف مستقل يختلف جوهريا عن الأنواع التقليدية المعروفة.
اختلاف جذري عن الأنواع الأخرى
وتنقسم أنواع السكري المعروفة حاليا إلى عدة فئات رئيسية؛ فالنوع الأول مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجسم خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين، بينما يرتبط النوع الثاني بمقاومة الإنسولين وغالبا بعوامل نمط الحياة.
أما النوع الثالث (3c) فينتج عن تلف البنكرياس بسبب أمراض أو إصابات، في حين يظهر سكري الحمل نتيجة تغيرات هرمونية مؤقتة أثناء الحمل. ويأتي “النوع الخامس” ليشكل حالة مختلفة تماما، إذ يرتبط بنقص التغذية المزمن الذي يؤثر على تطور البنكرياس وقدرته على إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي.
آلية مختلفة للمرض
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن المصابين بهذا النوع يعانون من نقص في إفراز الإنسولين، لكن دون وجود مقاومة واضحة له كما هو الحال في النوع الثاني، وهو ما يجعل التشخيص أكثر تعقيدا، ويؤدي أحيانا إلى خلطه بأنواع أخرى من السكري.
كما توضح الأبحاث أن سوء التغذية المستمر، خصوصا خلال مراحل الطفولة المبكرة، قد يترك تأثيرات طويلة الأمد على البنكرياس، ما يضعف قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم لاحقا.
اقرأ أيضا: فرشاة الأسنان أم فنجان القهوة؟.. جدل صباحي يحسمه الخبراء: الترتيب قد يغير صحة فمك بالكامل
تحديات في التشخيص والعلاج
ورغم الاعتراف الرسمي، لا تزال هناك تحديات كبيرة، أبرزها غياب معايير تشخيص دقيقة سابقا، ما أدى إلى صعوبة تقدير عدد المصابين بشكل حقيقي، إضافة إلى عدم وجود بروتوكولات علاجية مخصصة لهذا النوع حتى الآن.
ويحذر الباحثون من أن استخدام جرعات الإنسولين التقليدية دون تقييم دقيق قد يؤدي إلى انخفاض حاد وخطير في مستوى السكر، خاصة في البيئات التي تعاني من ضعف الرعاية الصحية أو نقص الغذاء.
خطوات نحو الفهم العلمي
وفي محاولة لتنظيم الجهود البحثية، أعلن الاتحاد الدولي للسكري عن تشكيل فريق عمل متخصص لوضع معايير تشخيص وعلاج للنوع الخامس، إلى جانب إنشاء سجل عالمي للحالات المصابة ودعم الأبحاث المستقبلية.
ويؤكد خبراء أن هذا الاعتراف يمثل بداية فقط لفهم أعمق، مشيرين إلى أن المرض يعكس ارتباطا معقدا بين التغذية والصحة الأيضية والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ما يتطلب مقاربة علمية وصحية شاملة.