
أغسطس يزين السماء بظواهر فلكية نادرة.. كسوف وشهب ولمعان الزهرة في مشاهد ساحرة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تخيلتم أن تتحول السماء خلال أيام قليلة إلى مسرح لعرض كوني مذهل؟ عشاق الفلك على موعد مع شهر استثنائي في أغسطس/آب، حيث تتوالى مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة، من كسوف شمسي مرتقب إلى زخات شهب براقة، مرورا بظهور كوكب الزهرة في أكثر مراحله لمعانا، وصولا إلى خسوف قمري جزئي يختم الشهر بمشهد ساحر.
وتبدأ أبرز الأحداث في 12 أغسطس، مع حدوث كسوف شمسي كلي يمر مساره عبر مناطق من النصف الشمالي للكرة الأرضية، تشمل شمال روسيا وغرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا، بينما تشهد مناطق أخرى كسوفا جزئيا بنسب متفاوتة.
ورغم روعة المشهد، يحذر المختصون من النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف، لما قد يسببه ذلك من أضرار خطيرة للعين، مؤكدين ضرورة استخدام نظارات خاصة لرصد الكسوف أو أدوات مزودة بمرشحات شمسية معتمدة، إذ لا توفر النظارات الشمسية العادية الحماية الكافية.

ويتزامن هذا الحدث مع ذروة زخات شهب "البرشاويات" ليلة 12 أغسطس وحتى صباح 13 أغسطس، حيث تتيح ظلمة السماء فرصة مثالية لمشاهدة عشرات الشهب وهي ترسم خطوطا مضيئة في السماء نتيجة احتراق جزيئات الغبار التي خلفها مذنب "سويفت-تاتل".
كما يسطع كوكب الزهرة بين 14 و16 أغسطس بأفضل صورة له، إذ يظهر بعد غروب الشمس في الجهة الغربية من السماء كأحد ألمع الأجرام السماوية.

وفي نهاية الشهر، يعود القمر إلى الواجهة مع خسوف قمري جزئي يومي 27 و28 أغسطس، حيث يدخل جزء كبير منه في ظل الأرض، ليظهر بلون داكن قد يميل إلى النحاسي. وعلى خلاف الكسوف الشمسي، يمكن مشاهدة الخسوف القمري بالعين المجردة بأمان، ما يجعل أغسطس شهرا مليئا بالفرص لعشاق السماء ومراقبي الظواهر الكونية.
