مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

دورتك غائبة منذ أشهر بالرغم من عدم وجود حمل؟.. ماذا يحدث داخل المبيضين؟

دورتك غائبة منذ أشهر بالرغم من عدم وجود حمل؟.. ماذا يحدث داخل المبيضين؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 5 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 5 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

توقف الدورة الشهرية لعدة أشهر لا يعني بالضرورة أن المبايض قد توقفت عن العمل، فغياب الحيض قد يحدث لأسباب مؤقتة تؤثر في عملية التبويض والهرمونات، كما قد يكون أحيانا علامة على مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.

ويعرف غياب الدورة الشهرية لدى المرأة التي كانت تحيض سابقا باسم انقطاع الطمث الثانوي، ويقصد به عادة غياب الدورة لمدة 3 أشهر متتالية لدى من كانت دورتها منتظمة، أو 6 أشهر لدى من كانت دورتها غير منتظمة.

ماذا يحدث للمبايض عند غياب الدورة؟

المبايض لا تتوقف بالضرورة عن إنتاج الهرمونات بمجرد غياب الدورة. لكن في كثير من الحالات، يكون هناك اضطراب في الإشارات الهرمونية التي تتحكم في نمو البويضات وحدوث التبويض.

في الدورة الطبيعية، يرسل الدماغ إشارات هرمونية إلى الغدة النخامية، التي تنتج هرموني FSH وLH، وهما يساعدان المبايض على تطوير الحويصلات التي تحتوي على البويضات وإطلاق البويضة.

عندما يختل هذا النظام لأي سبب، قد لا تنمو الحويصلة بالشكل المعتاد أو قد لا تحدث الإباضة، وبالتالي لا تحدث التغيرات الهرمونية اللازمة لنزول الدورة.

هل يعني انقطاع الدورة أن مخزون البويضات انتهى؟

ليس بالضرورة.

غياب الدورة لعدة أشهر لا يعني تلقائيا أن مخزون المبيض قد نفد أو أن المرأة دخلت سن اليأس.

فقد تتوقف الإباضة مؤقتا بسبب عدة عوامل، مثل:

  • الحمل.

  • الرضاعة الطبيعية.

  • فقدان الوزن الشديد أو الحميات القاسية.

  • زيادة الوزن في بعض الحالات.

  • ممارسة الرياضة المجهدة جدا.

  • التوتر النفسي الشديد.

  • متلازمة تكيس المبايض.

  • اضطرابات الغدة الدرقية.

  • ارتفاع هرمون البرولاكتين.

  • بعض الأدوية.

  • اضطرابات في المبيض أو الغدة النخامية.

  • اقتراب سن انقطاع الطمث أو حدوث قصور المبيض المبكر.

لذلك لا يمكن معرفة حالة مخزون المبيض من خلال غياب الدورة وحده.


اقرأ أيضا: ماذا يعني أن يشعر الشخص بتنميل في جهة واحدة من جسمه؟


ماذا يحدث للبويضة؟

عند حدوث اضطراب في التبويض، قد تبدأ الحويصلات الموجودة في المبيض بالنمو دون أن تصل إلى مرحلة الإباضة، أو قد يتوقف نموها في مرحلة مبكرة.

وفي بعض الحالات، قد تحدث إباضة متقطعة وغير منتظمة حتى مع غياب الدورة لعدة أشهر.

وهذا أمر مهم لأن المرأة قد تعتقد أن عدم نزول الدورة يعني استحالة الحمل، بينما قد تحدث إباضة مفاجئة قبل نزول الدورة التالية، وبالتالي يمكن حدوث الحمل.

هل تكبر المبايض أو تنكمش بسبب توقف الدورة؟

ليس هناك تغير واحد يحدث لجميع النساء.

في بعض الحالات، قد تظهر المبايض بحجم طبيعي تماما، بينما قد تظهر لدى بعض النساء تغيرات مرتبطة بالسبب الأساسي، مثل وجود عدد أكبر من الحويصلات الصغيرة في حالات تكيس المبايض.

أما مع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لفترات طويلة، كما يحدث في انقطاع الطمث أو قصور المبيض، فقد تتراجع وظيفة المبيض تدريجيا وقد يصبح أصغر حجما مع مرور الوقت.

لذلك فإن حجم المبيض في التصوير بالموجات فوق الصوتية لا يكفي وحده للحكم على كفاءته أو مخزون البويضات.

ماذا يحدث للهرمونات؟

يعتمد ذلك على سبب انقطاع الدورة.

إذا كان السبب هو تكيس المبايض، فقد يستمر إنتاج هرمون الإستروجين، لكن من دون حدوث إباضة منتظمة.

أما إذا كان السبب قصورا في وظيفة المبيض، فقد تنخفض مستويات الإستروجين، بينما ترتفع عادة مستويات FSH نتيجة محاولة الدماغ تحفيز المبيضين.

وفي حالات أخرى، مثل اضطرابات الغدة النخامية أو انخفاض الوزن الشديد، قد تنخفض الإشارات الهرمونية التي تصل إلى المبيض، فتتراجع عملية التبويض وإنتاج الهرمونات.

لهذا السبب، فإن تحليل الهرمونات وتقييم الحالة كاملة أكثر أهمية من الاعتماد على غياب الدورة وحده.

هل توقف الدورة لعدة أشهر يؤثر في الخصوبة؟

يمكن أن يؤثر، خصوصا إذا كان انقطاع الدورة ناتجا عن عدم حدوث التبويض.

لكن تأثيره على الخصوبة يعتمد بشكل أساسي على السبب.

فمثلا، قد تعود الإباضة والدورة إلى الانتظام بعد علاج مشكلة في الغدة الدرقية أو ارتفاع البرولاكتين أو معالجة نقص الوزن الشديد.

أما في حالات قصور المبيض المبكر، فقد تكون المشكلة مرتبطة بانخفاض وظيفة المبيض ومخزون البويضات، وهنا يحتاج تقييم الخصوبة إلى فحوصات أكثر دقة.

ماذا عن بطانة الرحم؟

هذه نقطة مهمة أيضا.

إذا لم تحدث الإباضة لفترة طويلة، فقد لا يحدث إنتاج طبيعي لهرمون البروجسترون، بينما قد يستمر تأثير الإستروجين على بطانة الرحم بدرجات متفاوتة، خصوصا في بعض حالات تكيس المبايض.

وقد يؤدي استمرار عدم انتظام الدورة لفترات طويلة لدى بعض النساء إلى زيادة سماكة بطانة الرحم وارتفاع خطر حدوث فرط تنسج بطانة الرحم.

لذلك فإن غياب الدورة لفترة طويلة لا ينبغي تجاهله، حتى لو لم يكن هناك ألم.

متى تحتاج المرأة إلى مراجعة الطبيب؟

إذا توقفت الدورة لعدة أشهر بعد أن كانت تأتي بشكل طبيعي، فمن المهم تقييم السبب، وخصوصا إذا لم يكن هناك حمل.

عادة يبدأ التقييم باستبعاد الحمل، ثم قد يطلب الطبيب فحوصات مثل:

  • تحليل وظائف الغدة الدرقية.

  • هرمون البرولاكتين.

  • هرمونات (FSH وLH).
  • الإستروجين عند الحاجة.

  • تقييم الأندروجينات في حال وجود أعراض تكيس المبايض.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للرحم والمبايض وفق الحالة.

وقد تستخدم فحوصات مثل AMH لتقييم مخزون المبيض في بعض الحالات، لكن لا ينبغي تفسير نتيجته منفردة أو اعتباره اختبارا مباشرا لمعرفة سبب انقطاع الدورة.

هل يمكن أن يحدث الحمل رغم توقف الدورة؟

نعم، في بعض الحالات.

فإذا كان انقطاع الدورة ناتجا عن عدم انتظام التبويض وليس توقف وظيفة المبيض بشكل كامل، يمكن أن تحدث إباضة بشكل مفاجئ قبل نزول أي دورة، وبالتالي يمكن حدوث الحمل.

لذلك فإن غياب الدورة لا يعد وسيلة لمنع الحمل ما لم يتم التأكد طبيا من سبب انقطاعها ووضع المرأة الهرموني والتناسلي.

توقف الدورة الشهرية لعدة أشهر لا يعني تلقائيا أن المبايض توقفت أو أن البويضات انتهت. فقد يكون المبيض ما يزال يحتوي على بويضات، لكن عملية نمو الحويصلات أو التبويض أصبحت غير منتظمة بسبب اضطراب هرموني أو عوامل أخرى.

أما إذا استمر انقطاع الدورة، فمن المهم معرفة السبب بدل انتظار عودتها تلقائيا، لأن بعض الأسباب بسيطة وقابلة للعلاج، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى متابعة لحماية الخصوبة وصحة العظام وبطانة الرحم.