X
شوقي مسلماني في ضوء آخر

شوقي مسلماني في ضوء آخر

دنيا الكُتب

شوقي مسلماني في ضوء آخر

هي الرؤى تتجسّدها أحلامنا وآﻻمنا، حيث هي ملاذنا من نهارات معتمة، وتصير ظلالنا حين تتحقّق، وتصير ضوءاً آخر. قطرة دمّ ابتدأت بين يومين: أوّل وأخير. شوقي مسلماني، بين بعدين، فادح الحضور، والوقت إنسان، إنسان من لحم ودمّ، زعموا نيلاً منه في لعبة الوقت، فإذا الوجوه شاعر بحضور وجودي، بانفعال سليل الفراغ.

أقرأ ايضا :"الحجة وهيبة".. جديد الكاتبة الأردنية نسرين أبو الرُب 

وشوقي، في مجموعته الشعريّة "ضوء آخر"، الفكرة ﻻ الكثرة، يدعو بتماثل شبيب اﻹحتراق، كي نضع إصبع الدﻻلة على الموت. وفعل الكتابة اعتمال أضواء، يتكاسرها الشاعر بقوّة تدفع قسوة الجلاّد، يبحث عن صدفة بمشاع إنسانوي ليلجم التوحّش، صادم، فرح باﻷقليّة الكريمة في الحياة، يراود انوجاده بالسنديان وبشرر اللهب كمن يتبع خطاه على دروب الجلجلة مع الحلاّج ولوركا بنسغ، حتى إذا ما استوت مواجهة أنطقها إمكان اﻷلوان ومكنة الصائغ.

والشاعر شوقي مسلماني له أن يخرج من عمره ثم يعود، لسوف نقف عند جنونه وقد توجدن بهائل قلب، لسوف يأتي بالخرافة من أزل، ويقول خدّ وردة على جناح طير. وهو الجهات، يجيئها وبيده هذا الوقوع، واﻹشكال لا يكون فيه، إنما تائه بسرمد التيه، عكّازاه الليل والنهار. هو منذ رغيف وقمر وماء ونبيذ، كلّما حفر في الصورة ترسو عند شرايينه أوردة العشق والشفق، وفي يوم آخر، من وراء نظرات وجبهات نار، يقلب عين اليقين كأنّها مجرّد صفحة، بكل جارحة فيه يرى هذه المحارق، يعيشها من رأس المكان اﻷوّل، حفظ كلّ الأسماء، وعنها متألّم، ولها متأمّل، يسبق إلى أصل الحكاية.

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

البث المباشر

تحديثات الطقس