مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

تربية الحمام الزاجل هواية تجذب الشباب في السنغال

تربية الحمام الزاجل هواية تجذب الشباب في السنغال

نشر :  
منذ 3 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 3 سنوات|

 

تربية الحمام في أوروبا هواية قديمة، صحيح أن أعداد المربين أخذ يتضاءل، غير أن الهواية ما زالت موجودة، لكنها في إفريقيا، خاصة في السنغال ما زالت تحبو.

في أوروبا، تعدّ تربية الحمام الزاجل هواية تقتصر على المتقاعدين، لكنها تشهد ازدهارا في السنغال، حيث يخوض جيل شاب غمار هذا المجال، على أمل منافسة أفضل الأبطال في بلجيكا وشمال فرنسا. 

يضطر عمر جونسون للانحاء عند دخوله بيت الحمام الصغير الذي أنشأه على سطح مبناه في حيّ ميدينا الشعبي في العاصمة السنغالية دكار. وفي هذا الموقع المنعزل الذي تنبعث منه رائحة كريهة، أن يمسك بطائر محدّد من بين عشرات الطيور التي تحلّق في الاتجاهات كافة.       

ويقول الشاب الثلاثيني بفخر أنه هذا الطائر هو  السوبر كينغ، في إشارة إلى حمامة السباق التي بيعت بأعلى ثمن في السنغال.   

وقد أنفق جونسون الذي يرأس اتحاد مربّي الحمام الزاجل في السنغال الحديث النشأة بحدود ثمانمئة دولار لشراء هذه الحمامة المغربية من سلالة عريقة في مزاد. وهو يأمل أن يكون نسل "سوبر كينغ" كلّه أبطال.    

وكان جونسون يربّي الحمام المحلّي لأغراض الترفيه عندما اكتشف على الإنترنت قبل سنوات وجود أنواع تُختار خصّيصا لقطع مسافات طويلة.       

وقد نما شغفه بتربية الحمام الزاجل التي باتت بمثابة "نمط عيش" بالنسبة إليه، بحسب ما يقول الشاب المتخصّص في العلوم.   

أبصرت هذه الممارسات النور في بلجيكا وهي تطوّرت في المدن المنجمية والصناعية في شمال فرنسا في مطلع القرن العشرين.   

وتجرى المسابقات عادة في السنغال مع مسافات تتراوح بين مئة ومئتين وخمسين كيلومترا، أي أقلّ بكثير مما هي الحال في المسابقات الأوروبية الأوسع شهرة، لكنّ القواعد هي ذاتها وتقضي بإطلاق الحمامات من الموقع عينه لتعود إلى تمرادها في أسرع ما يمكن. 

تضمّ فرنسا نحو عشرة آلاف مربّي حمام زاجل، خمسون في المئة منهم في الجزء الشمالي من البلد، لكن عددهم تراجع بنسبة اثنين في المئة خلال سنة تقريبا. 

أما في بلجيكا، فقد كانوا مئتين وخمسين  ألف مربّ بعد الحرب العالمية الثانية، لم يبق منهم اليوم سوى عشرين ألفا، وأغلبيتهم من الكبار في السنّ

ولا تزال السنغال بعيدة كلّ البعد عن هذه المستويات القياسية، فالبلد الواقع في الغرب الإفريقي لا يضمّ سوى ثلاثمئة وخمسين هاويا. وتباع الحمامات بدءا بسعر عشرة آلاف فرنك إفريقي، وهو ما يعادل عشرين دولارًا، ولا تتخطّى جوائز المسابقات بضع مئات الدولارات.