X
"حيوات سحيقة" رواية جديدة لـ يحيى القيسي

"حيوات سحيقة" رواية جديدة لـ يحيى القيسي

ثقافة وفنون

 

صدرت الرواية الجديدة "حيوات سحيقة" للروائي يحيى القيسي عن دار خطوط وطلال للنشر والتوزيع في عمان، وهي الرواية الخامسة في مشروعه للرواية المعرفية التي تستند إلى البحث العميق والتأمل الدقيق في الـ ماورائيات والتصوف والروحانيات، والنبش المتواصل في النفس البشرية ومُحاولة القبض على ما يروم فيها من ذكريات ومعارف وتأملاتٍ وصور وخيالات.

تناقش الرواية الجديدة إمكانية وجود حيوات سابقة للانسان قد يكون عاشها من قبل، إذ إن الوجود الروحي سابق على الوجود الجسدي للإنسان، ولا يمنع من وجود تجسّدات لهذه النفس البشرية الخالدة من قبل في حيوانات سابقة، لأنّ الجسد المادي عبارة عن قميص أو مركبة لهذه النفس الأثيرية يغادرها حين الموت.

وكعادته في رواياته السابقة يطرح القيسي الكثير من الأسئلة التي تسعى لزلزلة طمأنينة القارىء نحو المعارف "المعلّبة" من أجل مشاركته في البحث عن المعرفة، أكثر من منحه الإجابات الجاهزة، أو فرض الحلول عليه.

شخصية الرواية شاب أردني يعمل في مجال البحث وتقديم خدماته كدليل سياحي في منطقة البتراء، وعبر مجموعة من الأحداث المتلاحقة والغامضة التي تعصف برتابة أيامه، يبدأ بالبحث عن تفسير منطقي لهذه الظواهر، وبالتالي يقع فريسة لماض شديد الضراوة وحاضر مرتبك لا يعوّل عليه، وفيما يحاول الهروب من ماضيه السحيق الذي يطارده بلا رحمة، يتورط في اللحظة الراهنة حيث التطرّف الديني يجد سبيله إلى أحد أفراد عائلته وبعض أقربائه، وبالتالي يبحث عن الخلاص في كتب الأسبقين للنظر فيها لعله يجد بلسماً شافيا لكن ما يعثر عليه يبدو أكثر قتامة وهولاً.

من جهة أخرى تبدو تجربته في العمل مع فريق بريطاني لتصوير الأفلام الوثائقية ، وعلاقته مع "أليس" فرصة للنظر إلى الواقع باشتراطاته الراهنة، والعثور على ضوء للاحتفاء بالحياة نفسها بدلاً عن الانغماس بالماضي او انتظار مستقبل قد لا يأتي.

تجمع هذه الرواية ما بين الخيال الأدبي الشاسع، والبحث الفكري العميق، في محاولة لتقديم عمل سردي يحتفي باللغة وشعريتها في بعض احواله، وينشغل بالتوثيق التأريخي الشائق في أحوال أخرى، لينضاف إلى الروايات الأربعة السابقة: بعد الحياة بخطوة 2018، الفردوس المحرّم 2015، أبناء السماء 2010، باب الحيرة 2006 والتي صدرت جميعها عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.

تقول السيرة الذاتية للقيسي إنّه من مواليد قرية حرثا شمال الأردن عام 1963، وعمل في مجال التعليم، والإدارة الثقافية، والعمل الصحفي، والبحثي، ما بين تونس، والإمارات، والأردن، وبريطانيا حيث يقيم حالياً، وقد أصدر إضافة إلى الروايات السابقة مجموعتين قصصيتين، وكتاباً فكرياً بعنوان "ابن عربي في الفتح المكّي: الانتقاص من القدر المحمّدي" 2019.

 

أيضاً في هذه الحزمة


الأكثر شيوعاً

"الهيبة جبل" يتصدر الترند بعد حلقته الأخيرة و وفاة "شاهين"
ترند

"الهيبة جبل" يتصدر الترند بعد حلقته الأخيرة و وفاة "شاهين"

أحدث الأخبار

قد يعجبك أيضاً

عمل فني يجمع بين الباليه الروسي والدبكة الفلسطينية - فيديو
ثقافة وفنون

عمل فني يجمع بين الباليه الروسي والدبكة الفلسطينية - فيديو

بعد الانفجار الجديد في لبنان .. نجوم يعتذرون عن حفل  الميوركس دور
ثقافة وفنون

بعد الانفجار الجديد في لبنان .. نجوم يعتذرون عن حفل الميوركس دور

البث المباشر

تحديثات الطقس