الموجة الحالية في الأردن أكثر شراسة والحسم الوبائي الأسبوع المقبل
قال اختصاصي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة وأمراض النوم د. محمد حسن الطراونة إن شراسة موجة وباء كورونا الحالية تعود إلى أنها "ركبت" أكتاف الموجة السابقة، فالموجة السابقة لم تنته، وبدأت الجديدة ونحن ما زلنا نسجل إصابات بالمئات، لكن الأخطر أن معظم الإصابات في الموجة الجديدة من الفيروس المتحور، الأسرع إنتشارا بطبيعته.
وأكد خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا أن الأسبوع المقبل سيكون حاسما، فإن استقرت نسبة الفحوص الإيجابية، فهذا يعني أننا وصلنا ذروة المنحنى، لكن إن واصلت إيجابية الفحوص الصعود، فهذا يعني أننا ما زلنا بعيدين عن الذروة.
وأضاف أن وصول المنحنى الوبائي الذروة مؤشر إيجابي، لجهة أن المنحنى سرعان ما يبدأ بالهبوط، لكن كل ذلك على حساب الناس وحيواتهم، غير أنه يؤكد أن استقرار المنحنى الوبائي في الذروة مدة طويلة خطير أيضا، كما رأينا في غير دولة بأوروبا، لأن ذلك يعني زيادة في أعداد الوفيات.
أقرأ أيضا:أحد أبطال معركة الكرامة يسرد تفاصيل الانتصار العظيم بالتزامن مع ذكراها
وأشار إلى أن الارتفاع المضطرد في أعداد الإصابات زاد الضغط على المنظومة الصحية، فعدد الإدخالات اليومية ما بين 400 إلى 500 حالة، وهذا عدد كبير، أدى إلى ضغط هائل على المستشفيات، وعلى الكوادر الطبية، وإذا ما واصلت أعداد الإصابات، وبالتالي الإدخالات بالارتفاع، فهذا يعني إننا سنواجه خطرا كبيرا.
وأكد أن التركيز ينبغي أن ينصب الآن على ثلاثة محددات، تحتل المكانة الأولى في سلم أولويات المواجهة مع هذا العدو الشرس، أولها: الكوادر الطبية، بخاصة العاملين في القطاع العام، فمن دون رفدها بكوادر إضافية، عبر تعيين كل الموجودين من أطباء في مخزون ديوان الخدمة المدنية، فإن هذه الكوادر لن تتمكن من الاستمرار في العمل بكفاءة تحت هذا الضغط الهائل.
المحدد الثاني هو اللقاحات، فمن دون توفير اللقاحات بكميات مناسبة، تكفي لتطعيم 70% من القاطنين على أرض المملكة الأردنية الهاشمية، فسنستمر في مواجهة موجة تلو الأخرى. لك ينبغي إعطاء أولوية التلقيح للكوادر الطبية، ومن ثم كبار السن، ولاحقا الفئات الأخرى.
والمحدد الثالث التعاون والتشاركية مع الدول العربية، لأن مواجهة هذا الوباء تتطلب تعاونا وتنسيقا دائما مع الأشقاء، أما المواجهة منفردين، فلن تكون مجدية، فهم جوارنا الذين يتأثرون بنا ونحن نتأثر بهم.
شارك في الفقرة نفسها المختص في الإحصاءات الطبية د. معن عداسي، الذي استعان برسومات بيانية توضيحة، لشرح وضعنا الوبائي، ومقارنة الموجة الحالية بالموجة السابقة، وأجرى مقارنات بيننا والدول العربية.