
ما آثر تدخل الأقارب في تربية الأبناء؟ - فيديو
يتدخل الكثير من الأقارب، كـ الأعمام والأخوال، في تربية الأطفال، رغبة منهم في تقويم سلوكهم خاصة في غياب الأب. إلا أن أسلوبهم في الكثير من الأحيان قد يأخذ منحى سلبيا يؤثر على نفسية الأطفال ويغذي مشاعر الكراهية لديهم تجاههم كلما تقدموا في العمر، خاصة إذا كان هذا الأسلوب يعتمد على العنف اللفظي والجسدي.
و يتعرض بعض الأطفال في مرحلة الطفولة والمراهقة إلى أساليب تربوية قاسية يتبعها المقربون منهم وخاصة الأخوال والأعمام، إلا أن هذه التدخلات التي تكون بدافع التربية والحرص على مصلحة الطفل لها آثار سلبية عليه، وقد تصيب علاقته بأقاربه بالفتور والتجاهل وحتى الحقد.
ومن الشائع جدا أن يتدخل الأقارب في تربية الأطفال بأساليب مختلفة في أسرهم في أغلب المجتمعات، فالكثير من الشبان الذين عاشوا في عائلة ممتدة خضعوا فيها إلى تدخل أقاربهم في تربيتهم أيضا، وخاصة العم الذي يكون في أغلب الأحيان صارما في تعامله وفي أسلوبه التربوي الذي يعتمد على القسوة، على الرغم من أن هذه القسوة غير ناتجة عن مشاعر الكره مثلما يترسخ في مخيلة الطفل.
وقالت مدربة المهارات الحياتية رانيا السعدي، إنه للعائلة الممتدة أثر كبير على العائلات، حيث يعتبر العديد تدخل أفراد العائلة الكبيرة أمر طبيعي وأن تلك العادة طبيعية ولا تزال موجودة ويتقبلها الكثيرين.
ولفتت خلال مشاركتها في فقرة "دنيا العائلة" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، إلى أن التدخل هو أي سلوك يقوم به أحد أفراد العائلة الممتدة في تربية أبناء العائلة الصغيرة، حيث يتعارض ذلك مع أسلوب تلك العائلة، فـ بعض أفراد العائلة الكبيرة يفضل السلطة وحب السيطرة على الأحفاد رغبة منهم في إستمرار المبادئ والقيم العائلية.
وأكدت أن المسؤول الأول والأخير عن تربية الأبناء هم الأباء فقط، أما التدخلات الخارجية فهي من شأنها أن تصيب الطفل بـ قلة الثقة والتشتت والإرتباك بسبب تدخل عدد كبير من الأشخاص بحياته وتصرفاته.
وأشارت إلى ضرورة أن يكون هناك توافق بين افراد العائلة في حال جبر أحد الوالدين على وضع أبنائهم لدى أحد أفراد عائلاتهم لـ وقت معين، وأن يكون ذلك ضمن إتفاق منطقي لا يؤثر على وضع الطفل.
كما أنه يجب أن يكون هناك حزم من قبل الأهل مع توضيح بعض الأمور لأفراد العائلة الممتدة بكل إحترام.