مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ما هي علامات الإهمال العاطفي لدى الأطفال.. وكيف يمكن تجاوزه ؟

ما هي علامات الإهمال العاطفي لدى الأطفال.. وكيف يمكن تجاوزه ؟

نشر :  
منذ 4 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 4 سنوات|


كبالغين، يميل البعض منا إلى تقليل تأثير العائلة أو العالم المحيط بنا على خياراتنا وحياتنا اليومية، فتجد بعض البالغين منعزلين دائما في غرفة نومهم طوال اليوم يرفضون التجمع مع العائلة أو حتى الخروج للعالم المحيط. والبعض الآخر يستقل تماما عن المنزل ويعيش بمفرده في محاولة للهروب من بعض الحقائق والواقع في العموم، وبالطبع لا بأس في الاستقلال بمنزل آخر إن كان هذا الاختيار نابع عن خطة مدروسة وليس مجرد هروبا. لكن الحقيقة هي أن العائلة التي ولدتي فيها والتي ربتك لا تزال باقية في رأسك البالغ، مما يؤثر على المشاعر وردود الفعل والاختيارات الحالية والمستقبلية الخاصة بك.
البعض قد يعتقد أن هذا التصرف الذي تحدثنا عنه بالأعلى مجرد تمرد، ولكن الحقيقة أنه نتيجة للشعور بما يطلق عليه الاهمال العاطفي…


إقرأ أيضا: كيف يمكن للآباء الارتباط بأطفالهم؟


ونظرا لأنه غالبا ما يكون صامتا وغير مرئي، فإن الإهمال العاطفي يعتبر ظاهرة يتم التغاضي عنها إلى حد كبير. ويصعب تحديده للغاية، حيث لا توجد في كثير من الأحيان علامات يمكن ملاحظتها. والأهم من ذلك، أن الإهمال العاطفي لا نتعرف عليه في صغرنا حتى تبدأ الأعراض في الظهور في مرحلة البلوغ.
فيمكن أن يتخذ الإهمال العاطفي أشكالا عديدة، مثل أن يكون لدى أحد الوالدين توقعات عالية بشكل غير واقعي بخصوص مستقبلنا أو لا يستمع بانتباه لنا ولحكاياتنا. أو حتى من ناحية الأصدقاء، فنجد على سبيل المثال، انشغال الكثير منا بحياته اليومية والعملية وانشغال أصدقائه أيضا وفي أخر اليوم نجد أنفسنا وحيدين دون أن نجد أحدا نتشارك معه لحظاتنا السيئة قبل الجميلة، خصوصا إذا كانت أهداف أصدقائك في الحياة مختلفة عن أهدافك.
وعندما يحدث ذلك، فللأسف يتولد برود بيننا وبين عائلتنا وأصدقائنا وتتوسع الفجوة يوما عن يوم، لذلك سأشرح لكم كيف نتخطى الإهمال العاطفي من جانب الأهل والأصدقاء في خطوات بسيطة، لكنها من المحتمل أن تأخذ منك بعض الوقت..


إقرأ أيضا: أمك تحب أبناءك أكثر منك.. دراسة تكشف السر


لكن أولا، ما هي علامات وأعراض الإهمال العاطفي؟
- الشعور بأن هناك شيئا مفقودا في حياتك، ولكنك لست متأكدا من ماهيته.
- الشعور بالفراغ في الداخل.
- الشعور بالإرهاق أو الإحباط بسهولة.
- المحاولة الدائمة للوصول إلى الكمال.
- حساسية واضحة للرفض من الآخرين.
- الميل الى العزلة.

في حين أن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أنك تعرضت للإهمال العاطفي، إذا كنت تعاني من أكثر من عرض، فقد يكون من المفيد التحدث مع معالج نفسي في أقرب وقت.


إقرأ أيضا: ما آثر تدخل الأقارب في تربية الأبناء؟ - فيديو



ثانيا، نصائح للتعافي من الإهمال العاطفي
١- حددي احتياجاتك واتخذي الخطوات اللازمة لتحقيقها
غالبا ما يكون العديد من البالغين الذين قد عانوا من الإهمال العاطفي عندما كانوا أطفالا، غير مدركين لما يحتاجون إليه، ولا يشعرون عادة أنهم يستحقون أي معروف في الحياة وعلى سبيل المثال تلبية احتياجاتهم العاطفية.
فعليه، طوري من معنى الاحتياجات العاطفية لديك، وافهمي نفسك جيدا وما تحتاجينه وأن المشاعر العاطفية ليس شرط أن تأتي من الأهل والعائلة.. باختصار، حبي نفسك أولا..

٢- اعلمي أن شعورك بعدم الاستحقاق هو مجرد اعتقاد لديك، لكنه ليس الحقيقة
يعتقد البعض من البالغين الفاقدين لوجود الحب في حياتهم، أنهم سيئون وأن المشكلة منهم وليست من الناس المحيطة بهم، وهذا الاعتقاد خاطئ تماما.. لأن جميع الكائنات البشرية على وجه الأرض هذه، لديها كامل الحق في الشعور بالحب وممارسة الحب والعاطفة أيضا.
لذلك، قد يكون من المفيد أن تبدئي في تفكيك المعتقدات القديمة التي اعتنقتها لفترة طويلة والتي ربما لم تعد صحيحة على الإطلاق وأن تنظري لنفسك وقيمتك بأنها عالية وتستحق كل جميل في هذه الحياة.


إقرأ أيضا: تأثير الأهل على علاقة أبنائهم بأفراد الأسرة - فيديو


٣- عاملي نفسك بلطف وتوقفي عن النقد الذاتي
غالبا ما يواجه البالغون الذين عانوا من الإهمال العاطفي كأطفال، صعوبة في الرعاية الذاتية. غير مدركين لمشاعرهم واحتياجاتهم، فهم في كثير من الأحيان لا يعرفون من أين يبدؤون وكيف يتعاملون مع مشاعرهم سواء كانت غضب أو حتى قلق!
لذلك، حاولي أن تعاملي نفسك بنفس العناية والرفق اللتين تمنحهما لطفل صغير لم يكن قادرا على الاعتناء بنفسه! كوني لطيفة ورحيمة مع نفسك، خاصة إذا كنت تميلين إلى النقد الذاتي أو إصدار الأحكام على نفسك باستمرار.
وتذكري، أن الجروح العاطفية لا تشفى إلا عندما تطلقيها وتعترفي بها وتحاولي أن تعالجيها، لذلك تجرأي على إخراج الجرح من مخبأه في قلبك، وامنحيه بعض الضوء والهواء، وعندئذ سوف تكونين على طريق الشفاء.


إقرأ أيضا: نصائح لـ تحسين سلوك المراهق العدائي - فيديو


٤- تعلمي كيفية التعرف على المشاعر الإيجابية والسلبية
ذا كنت قد أمضيت حياتك البالغة بعيدا عن مشاعرك، فاحتمال كبير أنك لا تدركين مشاعر الأشخاص أمامك وغالبا سوف تسيئين الظن بهم في المقام الأول.
لذلك، فإن الخطوة الأولى هي أن تتعلمي كيفية التعرف على المشاعر الإيجابية والسلبية والتفرقة بينهم. وأن تأخذي الكلام أو المشاعر مثل ما هي موجهة لك، ولا تفكرين فيها كثيرا. بمجرد الانتهاء من ذلك، يمكنك التركيز على ملاحظة الفروق الدقيقة في المشاعر وتفكير الشخص الذي أمامك.
أعلم أنه قد لا يكون لديك حتى كلمات تعبر عما تشعرين به أو حتي ردة فعلك قد لا تكون متماشية مع المشاعر الموجهة لك، ولكني أطمئنك أن هذا أمر طبيعي تماما إذا لم تكبري في منزل يتحدث فيه الناس عن مشاعرهم ولا يعبرون لك عن حبهم.
سألنا النساء، كيف أثرت السوشيال ميديا على حياتك؟ الإجابات مفاجأة
أخيرا، وقبل كل شيء، يرجى العلم أنك لست وحدك، العديد منا يواجه هذا الشعور من الإهمال العاطفي يوميا، لكن الحيلة هنا في التركيز على الذات، وأن تتعلمي أنك إذا أنجبت طفلا في هذه الدنيا فإنك سوف تمنحيه حبها المطلق.