الشعور بالوحدة

الشعور بالوحدة .. الشكوى الأكثر شيوعا في هذا البلد!
- الشعور بالوحدة الشكوى الأكثر شيوعا في ألمانيا
أفاد لودجر شتورش، رئيس مجموعة عمل الاستشارات الهاتفية في ألمانيا، أن الشعور بالوحدة أصبح الشكوى الأكثر شيوعا التي يتوجه بها الألمان للحصول على استشارات نفسية.
في تصريحات له لوسائل الإعلام، أشار شتورش إلى أن العديد من الألمان لا يزالون يعانون من العزلة الاجتماعية التي بدأت أثناء جائحة كورونا، حيث فقد الكثير منهم علاقاتهم الاجتماعية ولم يتمكنوا من بناء علاقات جديدة حتى الآن.
وأوضح شتورش في حديثه مع وكالة الأنباء الألمانية أن المتصلين بخدمات الاستشارة الهاتفية غالبا ما يعبرون عن مشاعرهم بعبارات مثل "لم أتحدث إلى أي شخص اليوم"، مما يعكس مدى تأثير هذه العزلة على حياتهم النفسية.
وبحسب البيانات، تم تسجيل حوالي 1.2 مليون اتصال في هذا العام عبر خدمة الاستشارات الهاتفية في ألمانيا، وهي نفس النسبة تقريبا لعام 2023.
وأشار شتورش إلى أن الخدمات التي يقدمها حوالي 7700 متطوع في جميع أنحاء ألمانيا تتزايد بشكل ملحوظ، حيث شهدت خدمة الاستشارات عبر البريد الإلكتروني 45 ألف اتصال، في حين زادت الاتصالات عبر تطبيقات الدردشة بحوالي 3 آلاف اتصال مقارنة بالعام السابق، يعتقد شتورش أن هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع عدد الموظفين الذين يقدمون الاستشارات عبر هذه التطبيقات.
إلى جانب الشعور بالوحدة، كشف شتورش أن المشكلات الأسرية مثل النزاعات بين الأزواج أو مع الأطفال تعد أيضا من القضايا الرئيسية التي يتم مناقشتها في جلسات الاستشارات الهاتفية، وأوضح أن العديد من المتصلين يكررون اتصالاتهم على فترات لمناقشة تطور مشكلاتهم الأسرية وكيفية معالجتها.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات الاستشارات أن حوالي ثلث المتصلين يعانون من الاكتئاب أو أمراض نفسية أخرى، فيما تتطرق العديد من المحادثات إلى الأفكار الانتحارية.
وأكد شتورش أن الأزمة النفسية التي يعاني منها البعض ليست محصورة فقط في القضايا الشخصية، بل تتعلق أيضا بالوضع العالمي الراهن، فقد أشار إلى أن الحروب والأزمات الاقتصادية والتضخم تعتبر من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على معنويات المتصلين وتزيد من شعورهم بالضغط النفسي.
ووفقا لشواهد المتصلين، فإن التأثيرات السلبية للأزمات العالمية أصبحت جزءا من حياتهم اليومية، مما يزيد من العبء النفسي على العديد من المواطنين الألمان، وأوضح شتورش أن الوضع الاقتصادي والسياسي العالمي في الفترة الحالية يتسبب في مشاعر القلق والاضطراب، وهو ما يعكس حجم الأزمة النفسية التي يعاني منها الكثير من الألمان في الوقت الراهن.