- اصطفاف 5 كواكب في السماء في فبراير: حدث فلكي نادر
في حدث فلكي مدهش، يشهد السماء في فبراير الجاري اصطفاف خمسة من ألمع الكواكب في النظام الشمسي: الزهرة، المشتري، المريخ، عطارد وزحل. سيجمع هذا الاصطفاف الكوكبي جميع هذه الأجرام السماوية في مشهد فريد يمكن رؤيته في وقت واحد، حيث يتقارب الكواكب في السماء بطريقة نادرة، ويعد فرصة لا تعوض لعشاق الفضاء والمراقبين الفلكيين.
سيبلغ هذا الاصطفاف ذروته في 24 فبراير، عندما يصطف عطارد وزحل بالقرب من بعضهما البعض، مما يخلق مشهدا رائعا بالقرب من الأفق الغربي. يمكن للمراقبين الذين يمتلكون رؤية واضحة للسماء الغربية في وقت الغسق أن يلاحظوا هذا العرض الفلكي المذهل، مع إمكانية استخدام التلسكوبات لرؤية كواكب أخرى مثل أورانوس ونبتون، على الرغم من أن الأخيرين سيحتاجان إلى معدات بصرية عالية الأداء بسبب سطوعهما المنخفض.
من بين الكواكب المتألقه، يهيمن الزهرة على سماء المساء باعتباره أكثر الكواكب سطوعا، ويظهر بشكل بارز في الاتجاه الغربي والجنوب الغربي. ومع ذلك، سيكون زحل، الذي يظهر أسفل الزهرة، أقل سطوعا بسبب اتجاه حلقاته، التي تعكس ضوءا أقل من ضوء الشمس. وتستمر هذه الظاهرة حتى نهاية فبراير، حيث سيغيب زحل تدريجيا عن الأنظار مع اقترابه من الأفق.
المشتري، الذي يتألق في السماء الجنوبية، سيكون هو الآخر نجما بارزا في هذا الاصطفاف، حيث يظهر بوهجه الأبيض الفضي المميز. سيكون من الممكن رؤية أقماره الأربعة الكبيرة عبر التلسكوبات أو المناظير، خاصة في 25 و26 فبراير، عندما تكون ثلاثة من هذه الأقمار في تشكيل مميز. أما المريخ، الذي يقع في السماء الشرقية، فسيكون في جولة فلكية مثيرة، حيث يتنقل إلى جانب نجمي الجوزاء، بولوكس وكاستور، مما يوفر منظرا ديناميكيا مع مرور الأيام.
ولكن الحدث الأبرز سيكون تقارب عطارد وزحل في 24 فبراير، حيث سيظهر الكوكبان بالقرب من بعضهما البعض، مع فارق 1.5 درجة فقط. سيشع عطارد في السماء بنحو ثماني مرات أكثر سطوعا من زحل، ما يجعله أكثر وضوحا للعيون البشرية. هذا الاصطفاف لن يتكرر بشكل مشابه حتى أكتوبر 2028، مما يجعل هذه الفرصة نادرة للمراقبين الفلكيين.
لذا، يجب على جميع المهتمين بالظواهر الفلكية تحديد يوم 24 فبراير في تقاويمهم، للاستمتاع بمراقبة هذا العرض الفريد للكواكب، والتقاط صور لهذا الحدث الذي لا يتكرر إلا بعد سنوات طويلة.










