
توصيات من د. ربى مشربش في مرحلة التعافي بعد جراحة قص المعدة - فيديو
- د. ربى مشربش - أخصائية التغذية العلاجية
- رحلة التعافي بعد قص المعدة: تعرف على أقوى الأطعمة المساعدة على الشفاء
تعد جراحة قص المعدة من بين الإجراءات الجراحية التي يزداد الإقبال عليها من قبل الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة. تهدف الجراحة إلى تقليل حجم المعدة مما يساعد في تقليل كمية الطعام المتناولة وبالتالي فقدان الوزن بشكل فعال. لكن النجاح على المدى الطويل في هذه العملية يتطلب ليس فقط التزاما بالعلاج الجراحي، بل أيضا انتباها خاصا للتغذية السليمة خلال فترة التعافي. هذا المقال يسلط الضوء على أهمية التغذية الصحيحة وكيفية التكيف معها بعد جراحة قص المعدة.
1. المرحلة الأولى: التغذية السائلة
بعد الجراحة مباشرة، يبدأ الجسم في التكيف مع التغيرات الحاصلة في الجهاز الهضمي. في هذه المرحلة، يعتمد النظام الغذائي على السوائل فقط. يوصى عادة بتناول المشروبات الخالية من السكر مثل المياه والشوربات الخفيفة والعصائر المخففة. الهدف هنا هو تزويد الجسم بالسوائل الكافية دون تحميل المعدة بكمية كبيرة من الطعام. يجب تجنب العصائر المحلاة أو المشروبات الغازية لأنها تحتوي على سكريات قد تؤدي إلى مشاكل هضمية.
2. المرحلة الثانية: التغذية الطرية
بعد حوالي أسبوعين من الجراحة، يبدأ المريض في إدخال الأطعمة الطرية إلى نظامه الغذائي. تشمل هذه الأطعمة الأطعمة المهروسة مثل البطاطا المهروسة، الزبادي، واللبن منخفض الدهون. يظل حجم الوجبات صغيرا جدا في هذه المرحلة لتفادي الضغط على المعدة الجديدة. يفضل تناول كميات صغيرة وتوزيع الوجبات على مدار اليوم.
3. المرحلة الثالثة: العودة للأطعمة الصلبة
في المرحلة التالية، يسمح للمريض بتناول أطعمة أكثر صلابة ولكن بشكل تدريجي. تشمل هذه الأطعمة اللحوم البيضاء مثل الدجاج المشوي أو السمك، والخضروات المطهية، والفواكه الطرية. من المهم أن يكون الطعام مقطعا إلى قطع صغيرة أو مهروسا لضمان سهولة هضمه.
4. التغذية المتوازنة: التركيز على البروتين
من الأمور الأساسية بعد جراحة قص المعدة هو الحرص على تناول كميات كافية من البروتين. البروتين يعد أساسيا لعملية التعافي والشفاء السريع، بالإضافة إلى أنه يساعد في الحفاظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن. ينصح بتضمين الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم الخالية من الدهون، البيض، الأسماك، والبقوليات.
5. الفيتامينات والمعادن: مكملات غذائية ضرورية
قد يؤدي تقليل حجم المعدة إلى تقليل قدرة الجسم على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن. لذلك، يوصى بتناول مكملات غذائية تحت إشراف الطبيب لضمان الحصول على الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين D، فيتامين B12، والحديد. كما أن تناول مكملات الكالسيوم يكون مهما للحفاظ على صحة العظام.
6. التقليل من الأطعمة السكرية والدهنية
من الضروري أن يتجنب الشخص بعد الجراحة تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، حيث قد تؤدي هذه الأطعمة إلى مشاكل هضمية مثل الغثيان أو التقيؤ، بالإضافة إلى أنها قد تؤثر سلبا على فقدان الوزن. يفضل أيضا تجنب الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية فارغة مثل الوجبات السريعة والحلويات.
7. تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا
من النصائح الهامة هي تناول الطعام ببطء والحرص على مضغه جيدا. قد يكون الشخص في البداية عرضة للشعور بالامتلاء بسرعة، لذا من الأفضل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلا من وجبات كبيرة. كما ينصح بتجنب شرب السوائل أثناء الوجبات لتجنب الشعور بالامتلاء.
8. الترطيب: شرب السوائل بشكل منتظم
يظل الترطيب أحد العوامل الأساسية خلال مرحلة التعافي. يجب شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم للحفاظ على مستويات الترطيب السليمة. يمكن شرب السوائل بين الوجبات ولكن يجب تجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة لتفادي التمدد المفاجئ للمعدة.
9. الاستماع إلى الجسم
أخيرا، من الضروري أن يستمع المريض لجسمه خلال مرحلة التعافي. إذا شعر بأي علامات مثل الغثيان أو الألم بعد تناول بعض الأطعمة، يجب عليه التوقف عن تناولها والرجوع إلى الأطعمة الأسهل هضما حتى يتعافى تماما.