
الصراخ لا يربي.. بل يهدم: أثر العقاب العنيف على الطفل - فيديو
- روان أبو عزام - مستشارة تربوية في الطفولة المبكرة
- حين يصبح العقاب صوتا بلا معنى… يضيع التوجيه
- ليس كل صراخ تربية… أحيانا هو هدم لشخصية طفل
في كثير من البيوت، لا يزال الصراخ وسيلة شائعة يستخدمها الآباء والأمهات لتأديب أطفالهم، بدافع التوجيه أو السيطرة.
ومع أن النية قد تكون حسنة، فإن الوسيلة تحدث ضررا نفسيا يفوق الفائدة. فالصراخ، شأنه شأن الضرب أو الإهانة،
لا يبني شخصية الطفل، بل يهدم ثقته بنفسه ويترك أثرا طويل الأمد في قلبه وعقله.
الصراخ.. شكل من أشكال العنف العاطفي
يصنف الصراخ المتكرر والمصحوب بالإهانات أو التهديدات ضمن العنف العاطفي، وهو نوع من الإيذاء النفسي الذي يترك آثارا خفية قد لا ترى،
لكنها تشعر وتعاش. وقد أظهرت دراسات عديدة أن الأطفال الذين يتعرضون للصراخ المستمر يعانون من:
-
تدني احترام الذات
-
القلق والتوتر المزمن
-
صعوبة في تكوين علاقات صحية
-
زيادة احتمالية السلوك العدواني أو الانطوائي
ماذا يشعر الطفل عندما تصرخ عليه؟
عندما يصرخ الوالد أو المعلم في وجه الطفل، يشعر الصغير بالتهديد، ويفعل دماغه استجابة "الفرار أو القتال". هذا يؤدي إلى:
-
تعطيل التفكير المنطقي لدى الطفل
-
صعوبة في تلقي الرسالة التربوية
-
شعور بالخوف بدلا من الفهم
بمعنى آخر، الصراخ لا يعلم الطفل ما هو الصواب، بل يشعره بأنه سيئ، ويزرع داخله شعورا بالخزي بدلا من الندم البناء.
الصراخ لا يغير السلوك.. بل يفاقم المشكلة
قد يلاحظ الأهل أن الصراخ يحدث نتيجة فورية، كأن يتوقف الطفل عن تصرف ما. لكن هذا التغيير غالبا ما يكون مؤقتا ودافعه الخوف، لا القناعة.
والأسوأ، أن الطفل قد يتعلم أن الصراخ وسيلة لحل المشكلات، فيمارسه بدوره على إخوته أو زملائه.
البدائل الفعالة للتربية بدون صراخ
يمكن تربية الأطفال بحزم وحنان في الوقت نفسه، من خلال:
- التواصل الهادئ والواضح: شرح الخطأ بلغة بسيطة، وطلب التصحيح دون إهانة.
- التوجيه الإيجابي: التركيز على ما يجب فعله بدلا من ما لا يجب فعله.
- القدوة: الطفل يتعلم من أفعالنا أكثر مما يتعلم من أقوالنا.
- التعاطف: محاولة فهم دوافع الطفل، فغالبا ما يكون السلوك الخاطئ ناتجا عن احتياج غير معبر عنه.