طفلة أمام الشاشة

تحذير صحي عالمي.. تعريض الأطفال دون سن الثانية للشاشات يؤذي أدمغتهم!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في وقت يلجأ فيه كثير من الأهالي إلى الهاتف أو الجهاز اللوحي لتهدئة الطفل أو إشغاله، يحذر خبراء من أن الإفراط في تعريض الأطفال للشاشات خلال أول عامين من العمر قد يترك آثارا تمتد لسنوات لاحقة، لأنها تعد من أكثر المراحل حساسية في نمو الدماغ.
ويؤكد مختصون أن دماغ الطفل خلال السنتين الأوليين ينمو بسرعة استثنائية، حيث تتشكل ملايين الروابط العصبية المسؤولة عن اللغة، والحركة، والانتباه، والتفاعل الاجتماعي. ولهذا يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى محفزات واقعية مثل اللعب الحر، ولمس الأشياء، وسماع الأصوات الطبيعية، والتواصل المباشر مع الوالدين، وليس الاكتفاء بالمحتوى الرقمي.

وأظهرت دراسات حديثة، من بينها أبحاث نشرت في سنغافورة واليابان والولايات المتحدة، أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات قبل سن العامين ارتبط بنتائج مقلقة على المدى البعيد. وتشمل هذه النتائج تغيرات في نشاط الدماغ، إذ أظهرت فحوصات تخطيط الدماغ لدى بعض الأطفال زيادة في موجات ترتبط بضعف التركيز والانتباه.
كما ربطت الدراسات بين الاستخدام المفرط للشاشات وتأخر مهارات التواصل واللغة، إضافة إلى ضعف القدرة على حل المشكلات والتنسيق الحركي في عمر السنتين والأربع سنوات. وفي مراحل لاحقة، قد تظهر صعوبات في ضبط المشاعر، وزيادة القلق، وتراجع القدرة على التركيز داخل المدرسة.

ويشير الخبراء إلى أن الحديث عن "تلف دائم" لا يعني وجود إصابة مباشرة في الدماغ، بل تغيرا غير مثالي في مسار نموه الطبيعي نتيجة قلة التفاعل الإنساني والمبالغة في التحفيز البصري السلبي.
وينصح المختصون بأن يكون التركيز في هذه المرحلة على اللعب، والحديث مع الطفل، والقراءة له، ومنحه فرصة لاكتشاف العالم الحقيقي، لأن هذه التجارب هي الوقود الحقيقي لنمو الدماغ السليم.
