شبان يتعلمون العزف في غزة

غزة – إبداع وسط أنقاض الحرب: شبان يتعلمون العزف ويزرعون الأمل بالموسيقى
- غزة تعزف ألحانها وسط الركام: شباب يزرعون الأمل بالموسيقى
- ألحان في زمن الحرب: المعهد الوطني للموسيقى يروي قصص الصمود
في خيمة صغيرة وسط شوارع غزة المدمرة، ملأ صوت فتى يردد أغنية فلسطينية الأرجاء، تتخللها ألحان هادئة تعزفها أيد صغيرة، لتذيب للحظات صخب القنابل والرصاص الذي يطغى على المدينة.

هنا، في قلب الخراب، يتعلم شبان وفتيات العزف على آلاتهم الموسيقية تحت إشراف معلمي معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، الذين رفضوا الاستسلام للحرب، واستمروا في تعليم الأجيال الجديدة رغم فقدان المبنى الرئيس للمعهد.
.jpg)
ريفان القصاص (15 عاما)، العازفة على العود، تقول: «عندما أعزف أشعر وكأنني أحلق بعيدا… الموسيقى تمنحني الأمل وتهدئ مخاوفي». وتشاطرها أحلامها في أن تعزف خارج غزة يوما ما، وكأن الآلة الموسيقية تمنحها نافذة نحو العالم، بعيدا عن الدمار والحزن.
أكثر من 10 طلاب تجمعوا تحت خيمة بلاستيكية لتدريبهم على العود والغيتار والطبول اليدوية، وغنوا أغان تقطر حنينا وتخليدا للذاكرة الفلسطينية.
أحمد أبوعمشة، مدرس الغيتار والكمان، يعزف في المساء بين خيام النازحين، مؤمنا بأن الموسيقى تداوي النفس قبل الجسد. ويقول إسماعيل داود، مدرس العود، إن «الآلة الموسيقية تمثل روح العازف ورفيقه، والموسيقى بصيص أمل يتمسك به أطفالنا في الظلام».
الموسيقى هنا ليست مجرد تعليم، بل شفاء وملاذ، تعبير عن الإنسانية والأمل، ورسالة قوية بأن الإبداع قادر على الصمود حتى في أصعب الظروف.
.jpg)