
سماع الأطفال للغة قبل الولادة يساعدهم على تعلمها مستقبلا!
كشفت دراسة حديثة أن الأطفال يمكنهم تمييز اللغات الأجنبية التي سمعوها وهم في رحم أمهاتهم، ما يشير إلى أن عملية معالجة وتعلم اللغة تبدأ قبل الميلاد!
البحث أجري في جامعة مونتريال ونشر في مجلة Nature Communications Biology، وهو الأول من نوعه الذي يستخدم تصوير الدماغ لإثبات هذا الأثر المبكر للتعرض الصوتي قبل الولادة.
تجربة على أمهات في مراحل الحمل الأخيرة

شارك في الدراسة ستون امرأة في الأسبوع الخامس والثلاثين من الحمل. استمعت مجموعة منهن يوما بعد يوم إلى قصص قصيرة بالفرنسية -لغتهن الأم- وإلى النسخ نفسها بالعبرية أو الألمانية، بينما لم تتلق المجموعة الأخرى أي تعرض إضافي للغات أجنبية.
اختيرت اللغتان الأجنبيتان بسبب اختلافهما الكبير في الإيقاع والبنية الصوتية عن الفرنسية، مما أتاح للباحثين تتبع تأثير هذا التنوع السمعي بدقة بعد الولادة.
تصوير الدماغ يكشف استجابات لغوية مبكرة
بعد ولادة الأطفال، استخدم الباحثون تقنية تصوير fNIRS لقياس نشاط الدماغ أثناء الاستماع إلى اللغات الثلاث. وأظهرت النتائج أن جميع الأطفال استجابوا بقوة للفرنسية، لكن أولئك الذين سمعوا الألمانية أو العبرية قبل الولادة أبدوا نشاطا مشابها عند سماع تلك اللغات أيضا، وكأن أدمغتهم تعرفها مسبقا.
في المقابل، الأطفال الذين لم يسمعوا هذه اللغات قبل الولادة أظهروا نشاطا محدودا في مناطق معالجة الأصوات، دون تفعيل للمناطق المسؤولة عن اللغة.
اقرأ أيضا: انتبهي: 3 أعراض أثناء نوم طفلك قد تكشف عن تعرضه لمشاكل قلبية!
تقول المشرفة على الدراسة، البروفيسورة آن غالاغر، إن هذه النتائج لا تعني أن الأجنة "يتعلمون" اللغة داخل الرحم حرفيا، لكنها تشير إلى أنهم يطورون نوعا من الألفة السمعية التي تمهد لتطور اللغة بعد الولادة، أي بمعنى أبسط، يكون لديهم القدرة على تعلم اللغات بسرعة مستقبلا!
وتضيف: “الدماغ البشري يبدأ في بناء شبكاته اللغوية حتى قبل أن يرى الطفل النور.”