القمر المكتمل

لماذا لا ننام جيدا عند اكتمال القمر؟ ما الذي يحدث فعلا لأجسامنا؟
- عندما يكون القمر بدرا: حين يكتمل القمر.. لماذا لا يكتمل نومنا؟
- في حضرة القمر المكتمل.. ماذا يحدث داخل أجسامنا؟
لطالما ارتبط اكتمال القمر في مخيلة البشر بليال مضطربة وسلوكيات غامضة، حتى إن بعض الثقافات القديمة كانت ترى فيه سببا للهوس والجنون! ومع كل اكتمال للقمر، يتجدد السؤال: هل يعبث القمر فعلا بنومنا وسلوكنا، أم أن ما نراه مجرد انعكاس للأساطير القديمة؟
بحسب دراسات علمية حديثة، يبدو أن للقمر أثرا فعليا على النوم، لكنه أبعد ما يكون عن القوى الغامضة التي طالما حيكت حوله.

فخلال الليالي التي تسبق اكتماله، يسجل الأشخاص انخفاضا في جودة النوم بمعدل يقارب 20 دقيقة أقل من المعتاد، مع صعوبة أكبر في الاستغراق بالنوم وتراجع واضح في مرحلة النوم العميق.
ويفسر العلماء هذه الظاهرة بأن الضوء الساطع المنبعث من القمر المكتمل يربك الساعة البيولوجية للجسم ويقلل من إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، مما يجعل الدماغ أكثر يقظة.
هذا التأثير يبدو أوضح لدى سكان المناطق الريفية حيث يقل وجود الأضواء الاصطناعية مقارنة بسكان المدن، كما تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر حساسية تجاه هذا التأثير من النساء.
أما ما يتعلق بالاعتقاد الشعبي بأن اكتمال القمر يزيد من الاضطرابات النفسية أو معدلات الجريمة، فقد فندته الإحصاءات الحديثة التي لم ترصد أي ارتفاع يذكر في تلك الفترات.
ما يبدو غريبا في سلوك بعض الناس خلال اكتمال القمر قد يكون ببساطة نتيجة لقلة النوم، لا لتأثيرات فلكية غامضة.
