مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ألم المفاصل

مرض صامت ينهك الجسد ويصيب الملايين… عادة يومية تزيد خطورته

مرض صامت ينهك الجسد ويصيب الملايين… عادة يومية تزيد خطورته

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 3 أشهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

حذر أطباء من مرض مزمن شائع يهاجم الجسم من الداخل، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، مؤكدين أن بعض العادات اليومية قد تسهم في تفاقم أعراضه بشكل ملحوظ.

ويعد التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis – RA) أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي بطانة المفاصل عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى تورم مؤلم وتيبس مزمن، خاصة في فترة الصباح.

وتشير التقديرات إلى أن ما بين 1.3 و1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها يعانون من هذا المرض الالتهابي المزمن، وفقا لتقارير طبية عالمية.

ولا يقتصر تأثير التهاب المفاصل الروماتويدي على المفاصل فقط، إذ قد يمتد ليصيب أعضاء أخرى في الجسم، مثل العيون، والأوعية الدموية، والأعصاب، والجلد، إضافة إلى القلب والرئتين. وفي بعض الحالات، قد يؤدي الالتهاب المناعي إلى تليف أنسجة الرئة، مسببا ما يعرف بمرض الرئة الخلالي.


اقرأ أيضا: تعاني من النسيان والتشتت؟ جرب هذه العشبة القديمة ستحسن ذاكرتك وتزيد صفاء ذهنك


من الأكثر عرضة للإصابة؟

يظهر المرض غالبا بين سن الأربعين والستين، إلا أنه قد يشخص في أعمار أخرى. وتعد النساء أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، ويربط ذلك بتغيرات هرمونية بعد الحمل أو خلال فترة انقطاع الطمث.

ولا يزال السبب الدقيق للمرض غير معروف، إلا أن عوامل وراثية، وتاريخا عائليا، إلى جانب بعض العوامل البيئية وعادات مثل التدخين، قد تزيد من خطر الإصابة.

 

الأعراض الأكثر شيوعا

يبدأ المرض عادة في المفاصل الصغيرة لليدين والقدمين والمعاصم، خاصة مفاصل الأصابع الوسطى ومناطق اتصال أصابع القدم بالقدم.

وبسبب طبيعته المتماثلة، غالبا ما يصيب المفاصل نفسها على جانبي الجسم.

وتشمل الأعراض الكلاسيكية ألما وتورما في المفاصل، إلى جانب تيبس صباحي قد يستمر لأكثر من 45 دقيقة، وهو ما يعد علامة مميزة للالتهاب المفصلي المناعي، كما قد يعاني المصابون من إرهاق عام، وفقدان في الوزن، وآلام عضلية.

 

عادة يومية تفاقم المرض

أشار الأطباء إلى أن إهمال نظافة الفم والأسنان قد يسهم في تفاقم أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي، إذ تسمح أمراض اللثة الشديدة بدخول البكتيريا إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب العام في الجسم، وهو العامل الأساسي وراء تفاقم أعراض المرض ومضاعفاته.

 

التشخيص والعلاج

يؤكد الأطباء أهمية التمييز بين التهاب المفاصل الروماتويدي وأنواع أخرى من آلام المفاصل، مثل خشونة المفاصل، التي تختلف في طبيعتها ومدة التيبس الصباحي المصاحب لها.

ويساعد الفحص السريري، إلى جانب الأشعة والتحاليل المخبرية، في الوصول إلى تشخيص دقيق.

وعلى صعيد العلاج، شهدت السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في خيارات علاج هذا المرض، مما أتاح للمرضى التمتع بحياة أكثر نشاطا.

وتشمل العلاجات أدوية تقلل من نشاط الجهاز المناعي وتحد من الالتهاب، سواء كانت على شكل أقراص أو حقن، مع متابعة دورية كل عدة أشهر لمراقبة الاستجابة للعلاج.

ويحذر الأطباء من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى تآكل العظام والغضاريف، فضلا عن زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب نتيجة الالتهاب المزمن، مؤكدين أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساهمان بشكل كبير في تحسين جودة حياة المرضى.