قهوة

كم كوب قهوة تحتاج يوميا لتتخلص من التوتر؟ العلم يجيب
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن شرب القهوة باعتدال قد يرتبط بانخفاض مستويات التوتر والقلق، بل وقد يساهم في تقليل خطر اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب، لكن بشرط الالتزام بكمية محددة يوميا.
ما الذي توصلت إليه الدراسة؟
الدراسة التي نشرت في Journal of Affective Disorders توصلت إلى نتيجة لافتة، وهي أن تناول من كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا ارتبط بأقل خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر، بما في ذلك القلق والاكتئاب.
أما عند مقارنة كميات مختلفة من الاستهلاك، فقد وجد ما يلي:
-
أقل من كوبين يوميا: لا يظهر تأثير واضح أو فائدة نفسية ملحوظة.
-
من كوبين إلى ثلاثة أكواب: “النقطة المثالية” التي ارتبطت بأفضل نتائج نفسية.
-
أكثر من ثلاثة أكواب يوميا: تبدأ الفوائد بالانخفاض وقد تظهر آثار سلبية مثل زيادة القلق واضطراب النوم.
ما تأثير القهوة على الصحة النفسية؟
تأثير القهوة على الصحة النفسية لا يزداد بشكل تدريجي مع زيادة الكمية، بل يسير بطريقة محددة:
- عندما تكون كمية القهوة قليلة جدا (أقل من كوبين يوميا)، لا يظهر تأثير واضح على المزاج أو التوتر.
- عند تناول كمية معتدلة (حوالي كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميا)، تظهر أفضل النتائج، حيث يرتبط ذلك بانخفاض التوتر وتحسن المزاج.
- لكن عند تجاوز هذه الكمية (أكثر من ثلاثة أكواب يوميا)، تبدأ الفائدة في التراجع، وقد تتحول إلى تأثير سلبي مثل زيادة القلق واضطراب النوم.
- بمعنى آخر: القهوة مفيدة في “الوسط”، لكنها ليست أفضل عند القليل جدا ولا عند الإفراط، بل عند الاعتدال فقط.
اقرأ أيضا: ما أعراض ورم الغدة الدرقية عند النساء؟ علامات مبكرة لا تتجاهليها
لماذا قد تساعد القهوة في تحسين المزاج؟
يرى الخبراء أن فوائد القهوة لا ترتبط بالكافيين فقط، بل أيضا بمركبات أخرى مثل مضادات الأكسدة التي قد تساهم في دعم صحة الدماغ وتقليل الالتهابات.
كما أن شرب القهوة قد يكون مرتبطا بعادات يومية إيجابية مثل:
-
تنظيم الروتين اليومي
-
زيادة النشاط والانتباه
-
تعزيز التفاعل الاجتماعي
متى تتحول القهوة إلى عامل سلبي؟
رغم الفوائد المحتملة، فإن الإفراط في القهوة قد يؤدي إلى:
-
زيادة التوتر والقلق
-
اضطرابات في النوم
-
الشعور بالتوتر العصبي أو الرجفة
ويؤكد الباحثون أن حساسية الجسم للكافيين تختلف من شخص لآخر، فبعض الأشخاص قد يشعرون بهذه الأعراض حتى مع كميات أقل.
هل تختلف النتائج بين الأشخاص؟
الدراسة أشارت إلى أن العوامل الوراثية في طريقة استقلاب الكافيين لم تغير النتائج بشكل كبير، لكن الفروق الفردية تبقى مهمة، خاصة من حيث:
-
نمط النوم
-
مستوى التوتر العام
-
الحالة الصحية
-
العادات اليومية
هل يمكن اعتبار القهوة علاجا للتوتر؟
يؤكد الخبراء أن القهوة ليست علاجا للاضطرابات النفسية، ولا يمكن الاعتماد عليها بدل العلاجات الطبية أو النفسية المعتمدة.
فهي قد تكون جزءا من نمط حياة صحي، لكنها لا تعالج الاكتئاب أو القلق بشكل مباشر.