مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الحلويات

الحلوى لا تجلب لنا السعادة.. وإنما الاكتئاب!

الحلوى لا تجلب لنا السعادة.. وإنما الاكتئاب!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 7 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 7 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد تبدو قطعة الحلوى وسيلة سريعة لتحسين المزاج بعد يوم مرهق، لكن هل يمكن أن تكون هذه العادة البسيطة مرتبطة بتقلبات نفسية أعمق؟ وبين من يراها مصدرا للسعادة المؤقتة ومن يلومها على تدهور الحالة المزاجية، تكشف الأبحاث أن العلاقة بين السكر والصحة النفسية ليست مباشرة كما يظن الكثيرون.

تشير أحدث التوضيحات العلمية إلى أن تناول الحلويات ليس سببا مباشرا للاكتئاب، لكنه قد يساهم في تفاقم القلق والمزاج المتقلب بشكل غير مباشر، عبر تأثيرات فسيولوجية وسلوكية تتداخل مع نمط الحياة اليومي.

فمن الناحية الجسدية، يؤدي الإفراط في تناول الكربوهيدرات السريعة إلى ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم، يمنح الجسم دفعة قصيرة من الطاقة والنشاط، يعقبها هبوط مفاجئ قد يسبب الشعور بالتعب والتهيج أو حتى اللامبالاة.

ومع تكرار هذه التقلبات، قد تتأثر قدرة الجسم على التعامل مع التوتر، إضافة إلى ضعف التركيز والاستقرار المزاجي.

أما من الناحية النفسية، فإن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات غالبا ما تكون مرتبطة بمحاولة الهروب من الضغوط أو التوتر، إذ يعمل السكر على تحفيز إفراز الدوبامين، وهو ما يمنح شعورا مؤقتا بالراحة والتحسن.

لكن هذا التأثير لا يدوم طويلا، ومع الوقت قد يتحول إلى نمط سلوكي يعتمد فيه البعض على الطعام كوسيلة لتنظيم المشاعر.

ويؤكد المختصون ضرورة التمييز بين الأكل كعادة يومية طبيعية، وبين الأكل العاطفي الذي يحدث رد فعل على الضغوط النفسية، إذ إن الفارق بينهما يلعب دورا مهما في فهم العلاقة بين الطعام والصحة النفسية.

وكذلك فإن الانخفاض الحاد في مستوى السكر في الدم قد يزيد من الشعور بالقلق، ويظهر أعراضا جسدية مثل الضعف والتهيج، والتي قد يفسرها البعض على أنها حالة نفسية بحتة، رغم أن جذورها فسيولوجية في الأساس.

وفي المحصلة، لا يمكن اختزال المشكلة في الحلويات وحدها، إذ إن نمط الغذاء العام، ومستوى التوتر، وجودة النوم، والحالة الصحية العامة، جميعها عوامل مترابطة تؤثر على المزاج.