التعرض لأشعة الشمس

كم دقيقة تحتاج من الشمس يوميا للحصول على فيتامين د؟ الإجابة قد تفاجئك
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام، ودعم المناعة، وتنظيم العديد من الوظائف الحيوية. ورغم إمكانية الحصول عليه من الغذاء والمكملات، إلا أن أشعة الشمس تبقى المصدر الطبيعي الأساسي له. لكن السؤال الأهم: كم نحتاج فعليا من التعرض للشمس يوميا؟
كيف يصنع الجسم فيتامين د من الشمس؟
عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، تحديدا الأشعة فوق البنفسجية من نوع UVB، يحتوي الجلد على مادة دهنية تسمى 7-ديهيدروكوليسترول. هذه المادة تتحول بفعل الشمس إلى “فيتامين د3” في خطوة أولية، ثم يتم تنشيطه لاحقا داخل الكبد والكلى ليصبح الشكل الفعال الذي يستخدمه الجسم.
بمعنى مبسط:
الشمس → الجلد → فيتامين د غير نشط → تنشيط داخل الجسم → استفادة صحية
كم دقيقة من الشمس تكفي؟
تشير الدراسات إلى أن معظم الأشخاص يحتاجون إلى:
من 5 إلى 30 دقيقة من التعرض للشمس يوميا
وذلك عدة أيام في الأسبوع، دون استخدام واقي الشمس خلال هذه الفترة القصيرة.
لكن هذه المدة ليست ثابتة للجميع، فهي تختلف حسب عدة عوامل مهمة.
عوامل تؤثر على إنتاج فيتامين د من الشمس
هناك مجموعة من العوامل التي تحدد كمية فيتامين د التي ينتجها جسمك، وأهمها:
1. وقت التعرض للشمس
الشمس تكون أقوى عادة في منتصف النهار، لذلك يكون إنتاج فيتامين د أعلى في هذا الوقت مقارنة بالصباح الباكر أو المساء.
2. لون البشرة
الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة ينتجون فيتامين د بسرعة أكبر، بينما يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى وقت أطول لأن صبغة الميلانين تقلل امتصاص الأشعة.
3. الملابس
كلما زادت تغطية الجسم بالملابس، قل إنتاج فيتامين د لأن مساحة الجلد المعرضة للشمس تصبح أقل.
4. الموقع الجغرافي
في بعض المناطق، خاصة البعيدة عن خط الاستواء، قد يكون إنتاج فيتامين د ضعيفا خلال فصل الشتاء بسبب ضعف الأشعة الشمسية.
5. الطقس والتلوث
الغيوم الكثيفة أو التلوث الجوي يمكن أن يقللا من كمية الأشعة التي تصل إلى الجلد.
6. استخدام واقي الشمس
واقي الشمس مهم لحماية الجلد، لكنه قد يقلل بشكل كبير من قدرة الجسم على تصنيع فيتامين د إذا تم استخدامه قبل التعرض للشمس مباشرة.
كيف تحصل على فيتامين د بطريقة آمنة؟
رغم أهمية الشمس، إلا أن الإفراط في التعرض لها قد يؤدي إلى أضرار خطيرة مثل شيخوخة الجلد وزيادة خطر سرطان الجلد. لذلك يجب تحقيق توازن صحي:
-
التعرض للشمس لفترة قصيرة (5–30 دقيقة)
-
تجنب فترات التعرض الطويلة دون حماية
-
استخدام واقي الشمس بعد الحصول على الاحتياج الأولي
-
ارتداء ملابس واقية عند البقاء لفترة طويلة في الخارج
-
تجنب أجهزة التسمير الصناعية (التان) لأنها مضرة جدا
اقرأ أيضا: عدسات لاصقة ذكية لعلاج الاكتئاب… ابتكار كوري قد يغير الطب النفسي!
من هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟
بعض الفئات تحتاج إلى اهتمام أكبر بمستويات فيتامين د، مثل:
-
الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط
-
كبار السن
-
أصحاب البشرة الداكنة
-
الأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس كثيرا
-
مرضى اضطرابات امتصاص الدهون مثل السيلياك أو كرون
-
الأشخاص الذين خضعوا لجراحات في الجهاز الهضمي مثل تكميم المعدة أو التحويل
هؤلاء غالبا يحتاجون إلى مصادر إضافية مثل الغذاء أو المكملات.
مصادر أخرى لفيتامين د
إذا كان التعرض للشمس غير كاف، يمكن الحصول على فيتامين د من الغذاء، مثل:
1. الأسماك الدهنية
مثل السلمون، السردين، الماكريل، والتونة، وهي من أغنى المصادر الطبيعية.
2. صفار البيض واللحوم
تحتوي على كميات معتدلة من فيتامين د.
3. الحليب ومشتقاته
مثل الحليب والزبادي، خاصة إذا كانت مدعمة بفيتامين د.
4. الفطر (المشروم)
بعض أنواع الفطر تحتوي على فيتامين د خاصة عند تعرضها للأشعة.
5. الأطعمة المدعمة
مثل بعض حبوب الإفطار، عصائر البرتقال المدعمة، وبعض أنواع الحليب النباتي.