
هارفارد: بنات الأمهات العاملات أكثر نجاحا مهنيا وأكثر وصولا إلى المناصب القيادية
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
من منا لم يراقب والدته وهي تنشغل بين مسؤوليات العمل ومتطلبات الأسرة؟ قد تبدو تلك المشاهد اليومية عادية، لكن العلماء يرون أنها قد تترك أثرا عميقا يمتد إلى مستقبل الأبناء المهني. فبحسب دراسة واسعة أجرتها كلية هارفارد للأعمال، فإن رؤية الأم وهي تعمل وتسعى لتحقيق ذاتها قد تمنح أبناءها، وخاصة البنات، دفعة قوية نحو النجاح والطموح والاستقلال المالي.
وكشفت الدراسة، التي شملت أكثر من 100 ألف شخص في 29 دولة، أن بنات الأمهات العاملات يحققن مكاسب مهنية واقتصادية أكبر مقارنة ببنات الأمهات غير العاملات. ففي الولايات المتحدة، بلغ متوسط دخل النساء البالغات اللواتي نشأن مع أمهات عاملات نحو 35,474 دولارا سنويا، مقابل 28,894 دولارا لمن نشأن في أسر تقليدية، أي بزيادة تصل إلى 23%.

وأظهرت النتائج أيضا أن أكثر من 33% من بنات الأمهات العاملات شغلن مناصب إشرافية، مقارنة بنحو 25% فقط من بنات الأمهات غير العاملات. وعلى مستوى 25 دولة متقدمة، حققت بنات الأمهات العاملات دخولا أعلى بنسبة 6%.
ويرى الباحثون أن السبب يعود إلى تأثير القدوة، إذ إن مشاهدة الأم وهي توفق بين مسؤوليات العمل والأسرة تعزز لدى الأبناء الثقة بالنفس والطموح، وتؤكد إمكانية الجمع بين الحياة المهنية والأسرية.

كما بينت الدراسة أن أبناء الأمهات العاملات لا تقل مستويات سعادتهم ورفاهيتهم عن أبناء الأمهات المتفرغات، ما يشير إلى أن عمل الأم لا يؤثر سلبا في الصحة النفسية أو جودة الحياة لدى الأبناء.
