
ما أعراض الصرع الصامت عند الرضع؟ علامات قد يصعب ملاحظتها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعد الصرع من الاضطرابات العصبية التي تؤثر في نشاط الدماغ، وقد يظهر بأشكال مختلفة لا تكون جميعها واضحة أو مصحوبة بتشنجات وحركات قوية. ومن بين هذه الأنواع الصرع الصامت أو نوبات الغياب (Absence Seizures)، وهي نوبات قصيرة يفقد خلالها الطفل وعيه بشكل مؤقت ويبدو وكأنه شارد أو غير منتبه.
وعلى الرغم من أن هذا النوع من الصرع يشخص غالبا لدى الأطفال في عمر المدرسة، فإن ظهوره عند الرضع يعد أمرا نادرا، وقد يكون من الصعب على الأهل ملاحظته بسبب قصر مدة النوبة وتشابه بعض علاماته مع السرحان الطبيعي.
أعراض الصرع الصامت عند الرضع
تستمر نوبة الصرع الصامت عادة لثوان قليلة، وقد تتراوح مدتها غالبا بين 10 و30 ثانية، ثم يعود الطفل إلى حالته الطبيعية دون أن يبدو عليه أنه مر بتجربة غير معتادة.
ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى حدوث نوبة صرع صامت:
-
التوقف المفاجئ عن النشاط الذي كان يقوم به الطفل، وكأنه توقف للحظات عن الحركة أو التفاعل.
-
التحديق في الفراغ أو السرحان المفاجئ مع عدم الاستجابة عند مناداة الطفل أو محاولة جذب انتباهه.
-
الرمش المتكرر بالعينين أثناء النوبة.
-
القيام بحركات لا إرادية بسيطة، مثل تحريك الفم أو المضغ دون وجود طعام، أو فرك الأصابع ببعضها.
-
فقدان مؤقت للانتباه لما يحدث حول الطفل خلال فترة النوبة.
بعد انتهاء النوبة، غالبا يعود الطفل إلى نشاطه المعتاد مباشرة، وقد لا يدرك أنه حدث شيء غير طبيعي.
هل الصرع الصامت شائع عند الرضع؟
يظهر الصرع الصامت عادة بين عمر 4 و14 عاما، ويعد حدوثه خلال مرحلة الرضاعة أمرا غير شائع. لذلك، فإن ملاحظة أي تغيرات متكررة في سلوك الرضيع أو استجابته تستدعي مراجعة طبيب الأطفال أو طبيب الأعصاب للتأكد من السبب.
أسباب ومحفزات الصرع الصامت
لا يزال السبب الدقيق وراء حدوث نوبات الصرع الصامت غير معروف بشكل كامل، لكنه يرتبط بوجود اضطراب مؤقت في النشاط الكهربائي للدماغ.
وقد توجد بعض العوامل التي تحفز ظهور النوبات لدى بعض الأطفال، ومنها:
-
قلة النوم أو اضطراب مواعيد النوم.
-
التوتر والضغط النفسي لدى الأطفال الأكبر سنا.
-
التعرض لبعض الأنماط من الضوء الساطع أو الوميض.
-
وجود عوامل وراثية أو تاريخ عائلي للإصابة بالصرع.
ماذا يحدث بعد نوبة الصرع الصامت؟
على عكس بعض أنواع الصرع الأخرى، لا تسبب نوبات الغياب عادة تعبا واضحا بعد انتهائها، ويعود الطفل إلى حالته الطبيعية بسرعة.
لكن في بعض الحالات، خاصة عند تكرار النوبات عدة مرات خلال اليوم، قد تظهر أعراض مؤقتة مثل:
-
الارتباك.
-
صعوبة التركيز.
-
الصداع لفترة قصيرة.
وخلال النوبة نفسها قد لا يحتفظ الطفل بذكرى لما حدث حوله.
تأثير الصرع الصامت على الطفل
رغم أن نوبات الصرع الصامت غالبا لا تسبب سقوط الطفل أو إصابات جسدية، فإن عدم اكتشافها وعلاجها قد يؤثر في بعض جوانب حياة الطفل، خاصة إذا تكررت بشكل كبير.
ومن التأثيرات المحتملة:
-
صعوبات في التعلم والانتباه.
-
ضعف القدرة على التركيز.
-
مشكلات في التفاعل الاجتماعي أو السلوك.
اقرأ أيضا: نسبة البيليروبين الطبيعية عند حديثي الولادة.. متى يصبح اليرقان مصدر قلق؟
كيف يمكن التمييز بين السرحان الطبيعي والصرع الصامت؟
قد يخلط بعض الأهالي بين أحلام اليقظة أو السرحان الطبيعي وبين نوبة الصرع الصامت، لكن هناك فروقا مهمة:
-
في حالة السرحان الطبيعي، يمكن عادة جذب انتباه الطفل بالنداء عليه أو لمسه، بينما لا يستجيب الطفل أثناء نوبة الصرع الصامت حتى تنتهي.
-
السرحان قد يستمر طالما لا يوجد ما يقطعه، أما نوبة الصرع الصامت فتنتهي تلقائيا خلال وقت قصير.
-
يمكن أن يحدث السرحان غالبا أثناء الملل أو عدم الانشغال، بينما قد تحدث نوبة الصرع الصامت أثناء اللعب أو النشاط أيضا.
كيف يتم تشخيص الصرع الصامت؟
يعتمد التشخيص على تقييم الطبيب للأعراض التي يلاحظها الأهل، إلى جانب إجراء بعض الفحوصات، ومن أهمها:
-
تخطيط كهربية الدماغ (EEG) للكشف عن أنماط النشاط الكهربائي غير الطبيعية.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ في بعض الحالات لتقييم بنية الدماغ.
-
مراجعة تاريخ الطفل الصحي ووصف تفاصيل النوبات ومدتها وتكرارها.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا لاحظ الأهل أن الطفل:
-
يتوقف بشكل متكرر عن الاستجابة لثوان.
-
يحدق في الفراغ بشكل متكرر دون سبب واضح.
-
يقوم بحركات متكررة وغير إرادية أثناء هذه اللحظات.
-
يفقد القدرة على التفاعل بشكل مؤقت.
فالتشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب وتقليل تأثير النوبات على نمو الطفل وتطوره.