النبض في الرأس

ما سبب الشعور بنبض في الرأس طوال الوقت؟ وهل هو أمر خطير؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل تشعرين أحيانا بنبض أو خفقان داخل الرأس، وكأن ضربات القلب تسمع أو تحس بوضوح؟ قد يكون هذا الإحساس عابرا وبسيطا، لكنه عندما يكون مستمرا أو متزامنا مع دقات القلب، فمن الأفضل عدم تجاهله، لأن أسبابه متعددة وتختلف بحسب طبيعة الشعور والأعراض المصاحبة له.
أولا.. ماذا يعني الشعور بنبض في الرأس؟
إذا كان المقصود هو الإحساس بخفقان أو نبض داخل الرأس، فقد يرتبط أحيانا بزيادة الإحساس بتدفق الدم في الأوعية الدموية، خصوصا أثناء التوتر أو بعد ممارسة الرياضة أو عند ارتفاع معدل ضربات القلب.
أما إذا كان النبض مصحوبا بسماع صوت يشبه الوشوشة أو الخفقان أو الدقات داخل الرأس أو الأذن ويتزامن مع ضربات القلب، فقد يكون ما يعرف بـ"طنين الأذن النابض". وهذا النوع قد يرتبط بتغيرات في تدفق الدم أو بعض الحالات الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي.
ما الأسباب المحتملة للشعور بنبض في الرأس؟
هناك أسباب عديدة، بعضها بسيط ومؤقت، ومنها:
التوتر والقلق: قد يجعل الشخص أكثر وعيا بضربات القلب والإحساس بتدفق الدم، كما يمكن أن يزيد بعض أعراض الطنين.
ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يزيد الإحساس بنبض الأوعية الدموية، كما يعد ارتفاع ضغط الدم من الأسباب المحتملة للطنين النابض.
الصداع النصفي: الصداع النابض من السمات المعروفة للشقيقة، وقد يشعر المصاب بالخفقان أو النبض في الرأس أثناء النوبة.
فقر الدم: يمكن أن يؤدي إلى زيادة تدفق الدم، وقد يرتبط بظهور الطنين النابض لدى بعض الأشخاص.
اضطرابات الغدة الدرقية: فرط نشاط الغدة الدرقية قد يسرع ضربات القلب ويزيد تدفق الدم، وقد يكون من العوامل المرتبطة بالإحساس بالنبض أو الطنين النابض.
مشكلات في الأوعية الدموية: في حالات أقل شيوعا، يمكن أن يكون النبض المتزامن مع ضربات القلب مرتبطا باضطرابات في الأوعية الدموية القريبة من الأذن أو الدماغ، لذلك فإن استمرار هذا العرض يستحق التقييم الطبي.
اقرأ أيضا: الأطباء يحذرون من ترند لصق الفم قبل النوم.. والسبب؟
هل الشعور بنبض في الرأس خطير؟
ليس بالضرورة. فالكثير من أسباب الصداع أو الإحساس بالنبض ليست خطيرة، لكن لا يمكن تحديد السبب من العرض وحده.
إذا كان الإحساس مستمرا، جديدا، يزداد مع الوقت، أو يتزامن بوضوح مع ضربات القلب، فمن الأفضل مراجعة الطبيب، خصوصا إذا كان الصوت أو النبض موجودا في أذن واحدة. ويوصي NHS بالتقييم الطبي العاجل عند وجود طنين يتزامن مع النبض.
وقد يبدأ الطبيب بقياس ضغط الدم، وفحص الأذن والجهاز العصبي، ومراجعة الأدوية والأعراض الأخرى، ثم يحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص إضافية.
متى يصبح الأمر طارئا؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا ظهر النبض أو الصداع مع صداع مفاجئ وشديد جدا، ضعف أو خدر في أحد جانبي الجسم، صعوبة في الكلام، اضطراب أو فقدان الرؤية، فقدان الوعي، تشنجات، صعوبة في المشي أو فقدان التوازن. كما تستدعي الحمى الشديدة وتيبس الرقبة مع الصداع تقييما عاجلا.
كذلك، إذا ظهر صوت نابض بشكل مفاجئ، أو كان في أذن واحدة، أو ترافق مع اضطرابات في الرؤية أو التوازن، فينبغي الحصول على تقييم طبي سريع.
الخلاصة: الشعور بنبض في الرأس لا يعني تلقائيا وجود مشكلة خطيرة، لكن استمراره طوال الوقت، خصوصا إذا كان متزامنا مع ضربات القلب، ليس عرضا يفضل تجاهله. تحديد السبب يعتمد على طبيعة النبض والأعراض المصاحبة والفحص الطبي.