قياس ضغط الدم

ضغط الدم المرتفع لا يؤذي القلب فقط.. هذه الأعضاء تتعرض للخطر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو ارتفاع ضغط الدم مجرد رقم يظهر على جهاز القياس، لكن استمرار هذا الارتفاع يمكن أن يضع الأوعية الدموية والأعضاء الحيوية تحت ضغط متواصل. والمشكلة أن ارتفاع الضغط غالبا لا يسبب أعراضا واضحة، لذلك قد يمر وقت طويل قبل أن يكتشف الشخص أن جسمه يتعرض للضرر.
ويحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تكون قوة دفع الدم على جدران الشرايين أعلى من المستوى الصحي بشكل مستمر. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة.
القلب.. أول الأعضاء التي تتأثر
عندما يكون الضغط مرتفعا لفترات طويلة، يضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر لضخ الدم. وقد يؤدي ذلك إلى تصلب الشرايين وتقليل تدفق الدم والأكسجين إلى عضلة القلب، ما يزيد خطر الإصابة بالذبحة الصدرية والنوبة القلبية وفشل القلب.
الدماغ.. خطر السكتة الدماغية
يمكن لارتفاع الضغط أن يضعف الأوعية الدموية الموجودة في الدماغ، أو يساهم في انسدادها أو تمزقها، ما قد يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية. كما يرتبط ارتفاع ضغط الدم، خصوصا في منتصف العمر، بزيادة خطر التراجع المعرفي والخرف لاحقا.
الكلى.. ضرر قد يتطور بصمت
الكلى تعتمد على شبكة دقيقة من الأوعية الدموية لتصفية الدم. وارتفاع الضغط المستمر يمكن أن يؤدي إلى تلف هذه الأوعية، ما يضعف قدرة الكلى على أداء وظيفتها، وقد يتطور الأمر في الحالات الشديدة إلى الفشل الكلوي.
العينان.. تأثير على الرؤية
الأوعية الدموية الدقيقة في العين يمكن أن تتضرر أيضا نتيجة ارتفاع ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى تراجع الرؤية أو فقدانها في الحالات المتقدمة.
الأوعية الدموية.. تلف يتراكم مع الوقت
لا يقتصر تأثير ارتفاع الضغط على عضو واحد، إذ يمكن أن يؤدي الضغط المستمر إلى إضعاف جدران الأوعية وتصلبها، ما يزيد احتمالية انسدادها أو حدوث مشكلات وعائية في مناطق مختلفة من الجسم.
اقرأ أيضا: نفخة البطن تزعجك؟ 7 أعشاب قد تساعدك على التخلص من الغازات
متى يصبح ارتفاع الضغط حالة طارئة؟
معظم حالات ارتفاع الضغط لا تسبب أعراضا، لكن الارتفاع الشديد جدا، خصوصا عند وصول القراءة إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، قد يكون خطيرا، خاصة إذا ترافق مع أعراض مثل ألم الصدر، صعوبة التنفس، اضطراب الرؤية، صداع شديد، ارتباك، قيء أو أعراض عصبية. في هذه الحالة يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كيف تحمي نفسك؟
الخطوة الأولى هي قياس ضغط الدم بانتظام وعدم الاعتماد على الشعور بالأعراض، لأن ارتفاع الضغط قد يكون صامتا. ويساعد تقليل الملح، ممارسة النشاط البدني، الحفاظ على وزن صحي، عدم التدخين، والالتزام بالأدوية الموصوفة طبيا عند الحاجة، على السيطرة على ضغط الدم وتقليل مخاطر مضاعفاته.
الخلاصة: ارتفاع ضغط الدم ليس مجرد قراءة مرتفعة على جهاز القياس؛ إذا استمر دون علاج أو سيطرة، فقد يؤثر تدريجيا في القلب والدماغ والكلى والعينين والأوعية الدموية. والسيطرة المبكرة عليه يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر هذه المضاعفات.