
بعد علاج سرطان الثدي.. لا تنتهي الرحلة! ما الفحوصات التي تحتاجها المرأة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
بعد انتهاء علاج سرطان الثدي، لا يعني ذلك انتهاء المتابعة الطبية؛ إذ تستمر المراقبة لسنوات بهدف اكتشاف أي عودة للمرض مبكرا، ومتابعة آثار العلاج، والاطمئنان على الصحة العامة.
وتختلف خطة المتابعة بحسب نوع السرطان ومرحلته، ونوع العلاج الذي تلقته المرأة، وما إذا كانت خضعت لاستئصال جزئي أو كامل للثدي، إضافة إلى عوامل خطر عودة المرض.
وتوصي إرشادات الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري ASCO المحدثة عام 2026 بأن تكون المتابعة مبنية بصورة أكبر على مستوى خطر الانتكاس لكل حالة.
المعلومات للتوعية ولا تغني عن خطة المتابعة التي يضعها طبيب الأورام لكل حالة.
بعد علاج سرطان الثدي.. ما الفحوصات والمتابعة التي قد تحتاجها المرأة؟
1. الفحص الطبي المنتظم
تتضمن الزيارات الدورية عادة سؤال المرأة عن أي أعراض أو تغيرات جديدة، إلى جانب فحص الثدي والمنطقة المحيطة به والعقد اللمفاوية، ومراجعة الآثار الجانبية أو المشكلات الصحية الناتجة عن العلاج.
وتكون الزيارات أكثر تقاربا في السنوات الأولى بعد العلاج، ثم تقل تدريجيا مع مرور الوقت إذا لم تظهر مؤشرات مقلقة. وتحدد الخطة النهائية وفقا لحالة كل امرأة ومستوى خطر عودة السرطان.
2. تصوير الثدي الشعاعي "الماموغرام"
يعد الماموغرام من أهم الفحوصات في متابعة الناجيات من سرطان الثدي.
إذا كانت المرأة قد خضعت لجراحة محافظة على الثدي، فقد يوصى بإجراء ماموغرام بعد نحو 6 إلى 12 شهرا من انتهاء العلاج، ثم بصورة سنوية عادة. أما إذا خضعت لاستئصال ثدي واحد، فتستمر عادة في إجراء الماموغرام للثدي الآخر. وفي حال استئصال الثديين بالكامل، لا تكون هناك حاجة عادة إلى تصوير ماموغرافي روتيني للثديين، ما لم تظهر أعراض أو توجد أسباب سريرية تستدعي التصوير.
3. هل تحتاج إلى الرنين المغناطيسي للثدي؟
ليس بالضرورة.
الرنين المغناطيسي لا يعد فحصا روتينيا لكل امرأة عولجت من سرطان الثدي. لكن قد يوصي الطبيب به لبعض النساء اللواتي لديهن عوامل خطر معينة، مثل وجود طفرات جينية مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة، أو بعض الحالات ذات الخطورة المرتفعة، وقد يناقش الطبيب فائدته مقابل احتمال ظهور نتائج تستدعي فحوصا إضافية.
اقرأ أيضا: قبل أن تبحثي عن كتلة.. 5 تغييرات في الثدي لا تقولي عنها "عادي"
4. هل تحتاج إلى تحاليل دم دورية؟
هنا توجد نقطة مهمة: ليس من الضروري إجراء تحاليل دم شاملة أو دلالات الأورام بشكل روتيني لمجرد التأكد من عدم عودة سرطان الثدي لدى امرأة لا تعاني من أعراض أو علامات مقلقة.
وتشير إرشادات ASCO الحديثة إلى أن تعداد الدم، وتحاليل الكيمياء، ودلالات الأورام مثل CA 15-3 وCA 27.29 وCEA، لا توصى بها بصورة روتينية لمراقبة عودة المرض لدى المريضة التي لا تظهر لديها أعراض.
لكن قد يطلب الطبيب تحاليل معينة إذا كانت هناك أعراض، أو لمتابعة تأثيرات علاجية محددة، أو لمراقبة حالة صحية أخرى.
5. هل تحتاج إلى الأشعة المقطعية أو PET أو فحص العظام؟
ليس بشكل روتيني أيضا.
إذا كانت المرأة لا تعاني من أعراض ولا توجد نتائج سريرية تثير الشك، فلا توصى عادة بإجراء الأشعة المقطعية أو PET أو مسح العظام أو غيرها من فحوص التصوير المكثفة بهدف البحث عن انتشار السرطان بشكل دوري.
لكن ظهور أعراض جديدة أو نتائج غير طبيعية في الفحص قد يجعل الطبيب يطلب أحد هذه الفحوص لمعرفة سببها.
6. متابعة آثار العلاج
المتابعة لا تقتصر على البحث عن عودة السرطان. فقد تستمر بعض الآثار الجانبية بعد انتهاء العلاج، مثل مشكلات الحركة أو الألم، الوذمة اللمفية في الذراع، تغيرات الجلد أو الثدي، أعراض مرتبطة بالعلاج الهرموني، أو تأثيرات أخرى مرتبطة بالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
لذلك من المهم إخبار الطبيب بأي مشكلة جديدة، حتى لو مر وقت طويل على انتهاء العلاج.
7. متى يجب ألا تنتظر المرأة موعدها المقبل؟
ظهور أي تغير جديد ومستمر يستحق التواصل مع الفريق الطبي، خصوصا تغير شكل أو حجم الثدي أو الحلمة، ظهور كتلة أو تورم جديد، تورم في منطقة الإبط، أو ألم مستمر وغير معتاد.
كما ينبغي تقييم أعراض عامة جديدة ومستمرة مثل ألم العظام، ألم البطن، ضيق التنفس أو ألم الصدر، الصداع المستمر أو تغيرات الرؤية، بحسب طبيعة الحالة والتاريخ العلاجي للمرأة.
المتابعة بعد سرطان الثدي ليست قائمة ثابتة من الفحوصات لكل النساء. الأساس هو الزيارات الطبية المنتظمة والفحص السريري والماموغرام عند الحاجة، بينما تستخدم تحاليل الدم والتصوير مثل CT وPET والرنين أو فحص العظام عندما تكون هناك أسباب سريرية أو عوامل خطر تستدعي ذلك.
والأهم أن خطة المتابعة يجب أن تكون شخصية، يحددها طبيب الأورام بناء على مرحلة السرطان، ونوعه، والعلاج الذي تلقته المرأة، والجراحة التي خضعت لها، ومستوى خطر عودة المرض.