هل سبق أن لاحظت أن طولك في الصباح قد يكون مختلفا عن طولك في نهاية اليوم؟ قد يبدو الأمر غريبا، لكن طول الإنسان لا يبقى ثابتا على مدار 24 ساعة، بل يتغير بشكل طبيعي نتيجة تأثير الجاذبية والضغط الواقع على العمود الفقري أثناء الحركة والوقوف والجلوس.

وتشير التفسيرات العلمية إلى أن الإنسان يكون أطول عند الاستيقاظ من النوم مقارنة بطوله في المساء، وقد يصل الفرق لدى بعض الأشخاص إلى نحو 1-2 سنتيمتر.

والسر يكمن في الأقراص الغضروفية الموجودة بين فقرات العمود الفقري، إذ تحتوي هذه الأقراص على نسبة من الماء وتعمل كوسائد مرنة تساعد على امتصاص الصدمات وتسهيل حركة الظهر.

وخلال ساعات النهار، يؤدي الوقوف والمشي والجلوس إلى زيادة الضغط على هذه الأقراص، ما يجعلها تنضغط تدريجيا وتفقد جزءا من السوائل الموجودة فيها، وبالتالي ينخفض طول الجسم بشكل مؤقت.

أما أثناء النوم والاستلقاء، فيقل الضغط الواقع على العمود الفقري، فتستعيد الأقراص الغضروفية جزءا من ارتفاعها وترطيبها، ليعود الإنسان إلى طوله الطبيعي تقريبا عند الصباح.

واللافت أن هذا التغير لا يعني فقدان الطول بصورة دائمة أو حدوث مشكلة صحية، بل هو جزء طبيعي من طريقة عمل الجسم، كما أن قياس الطول في أوقات مختلفة من اليوم قد يعطي نتائج متباينة.

لذلك، إذا أردت قياس طولك بدقة ومقارنة النتائج، فمن الأفضل إجراء القياس في الوقت نفسه من اليوم وفي الظروف نفسها.