هل شعرت يوما بصداع مزعج بعد نوبة بكاء طويلة؟ قد يظن البعض أن الأمر مرتبط بالحزن وحده، لكن الحقيقة أن البكاء يرافقه عدد من التغيرات الجسدية التي قد تفسر ظهور الصداع والشعور بالثقل في الرأس بعد ذرف الدموع.

ويوضح التفسير العلمي أن البكاء لفترات طويلة قد يؤدي إلى حدوث تغيرات في التنفس، إذ يميل بعض الأشخاص إلى أخذ أنفاس سريعة أو متقطعة أثناء البكاء، ما قد يسبب الدوار والصداع لدى البعض.

كما أن البكاء الشديد قد يترافق مع شد عضلات الوجه والجبهة والفك والرقبة، وهو ما قد يؤدي إلى صداع التوتر، خاصة إذا استمرت هذه العضلات في الانقباض لفترة طويلة.

ومن العوامل الأخرى احتقان الأنف والجيوب الأنفية، إذ تزيد الدموع من إفراز السوائل في الأنف، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالضغط والامتلاء حول العينين والأنف.

كذلك، قد يسهم الإجهاد العاطفي المصاحب للحزن والتوتر في تحفيز نوبات الصداع لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها، بما في ذلك الصداع النصفي.

وللتخفيف من الصداع بعد البكاء، ينصح بالراحة في مكان هادئ، وشرب الماء، واستخدام كمادات باردة على الجبهة والعينين، مع محاولة تنظيم التنفس.

لكن إذا كان الصداع شديدا أو مفاجئا أو متكررا، أو ترافق مع اضطرابات في الرؤية أو أعراض عصبية، فمن الضروري طلب التقييم الطبي وعدم افتراض أنه ناتج عن البكاء فقط.