دائما ما يعتقد الأهل ومقدمي الرعاية أن ضرب الأطفال بحجة التربية مسموح أو حتى يخرج بنتيجة إيجابية تجعل الطفل أفضل من جميع النواحي، إعتقادا منهم بأن الضرب وسيلة تربية يجب إتباعها لـ عقاب الأطفال وتعليمهم بعض الأمور والقواعد بالإجبار.
ولا يعلم الكثير من الأهل ومقدمي الرعاية أن الضرب من أسوأ وأفشل طرق تربية الأبناء للحصول على النتيجة التي يريدها الأهل، فـ الضرب الذي كان سائد في الزمن القديم والمجتمعات القديمة لم يعد هو السائد خلال هذا القرن، إلا أن العديد يعتقد أن أسلوب تربية آبائهم لهم بالضرب هي الصحيحة ويقومون بإتباعها مع أطفالهم.
وقالت اختصاصية علم النفس للنمو الدكتورة أريج نوفل، إن الضرب والعنف يعتبر أحد أساليب التربية السائدة والمتبعة والتي تعتبر من أسوأ طرق التربية، حيث لا يوجد أي وسيلة صحيحة للنقاش أو الحوار بين الأهل والأطفال بدافع التربية الصحيحة، وهذا يعود بسبب معاملة أهل مقدم التربية والرعاية وإتباع العنف والضرب.
وأكدت خلال مشاركتها في فقرة "دنيا العائلة" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أنه من الضروري أن يتصالح الشخص مع نفسه وأن يبتعد عن طريقة التعامل التي اتبعها أهله معه، وعليه أن يتوقف عنها بالتعامل مع أطفاله وأن لا يحملها للجيل القادم، فـ العنف الواقع على الطفل داخل المنزل يخرجه الطفل على زملائه في المدرسة والبيئة الخارجية.
ولفتت إلى أن الأهل يعالجوا الظاهر فقط بضرب الأطفال وتعنيفهم، وهذا يشكل طفل مهزوز أجتماعيا وفاقد الثقة بينه وبين الأهل، فـ بعض الأطفال يفقدون الأحساس بسبب العنف والضرب المستمر، وهذا يزيد من إيذاء الأشخاص خارج المنزل، وبعض الحالات قد يصل الإيذاء للنفس
وأشارت إلى أهمية جعل منحنى المحبة والقواعد متساويان، اجعل القواعد واضحة وصارمة والتزم انت بها، وبالمقابل سيكون هناك محبة، ولا تجعلوا كفة القواعد أكبر من كفة المحبة.










