- جدري القردة يسجل حتى الآن حوالى 17 ألف شخص في 74 بلدا
- إعلان حال طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا في مواجهة جدري القردة
- الخطر في العالم معتدل نسبيا، باستثناء أوروبا حيث يعتبر مرتفعا
- 98% من الحالات سجلت لدى رجال مثليين
أطلقت منظمة الصحة العالمية أعلى مستوى حالات التأهب يوم السبت في محاولة لاحتواء تفشي جدري القردة الذي سجل اصابات حتى الآن حوالى 17 ألف شخص في 74 بلدا، وفق ما أعلن مديرها العام.
إعلان حالة طوارئ صحية
وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي: قررت إعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا في مواجهة جدري القردة، موضحا أن الخطر في العالم معتدل نسبيا، باستثناء أوروبا حيث يعتبر مرتفعا.
وظهر جدري القردة في نهاية شهر آيار حيث اكتشف خارج البلدان الإفريقية والتي تعد موطنه الأصلي، وأصاب المرض أكثر من 16836 شخصا في 74 بلدا، وفق تعداد للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) حتى 22 تموز/يوليو.
وأشادت واشنطن بقرار منظمة الصحة العالمية، واصفة إياه بأنه دعوة إلى تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لانتشار هذا الفيروس.
وقال راج بنجابي، منسق البيت الأبيض المعني بالأوبئة، في بيان، إن "الاستجابة الدولية المنسقة ضرورية لوقف انتشار جدري القرود وحماية المجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، والسيطرة على الوباء".
وقال مايك راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية "إنها دعوة إلى التحرك، لكنها ليست الأولى"، آملا في أن يؤدي هذا الأمر إلى عمل جماعي ضد المرض.
والخميس، خلال اجتماع طويل للجنة الخبراء التي يجب أن توجهه في قراره وتوصياته، أوضح غيبرييسوس أنه "لا يزال قلقا" من انتشار المرض، حتى لو انخفضت نسبة الانتشار في بعض الأماكن.
وترجع إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مسؤولية إعلان “حال طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا”، وهو أعلى مستوى من التنبيه لدى منظمة الصحة، ويتم ذلك بناء على توصيات لجنة الطوارئ.
وهي المرة السابعة فقط التي تعلن فيها منظمة الصحة العالمية هذا المستوى من التنبيه.
في أول اجتماع عقد في 23 حزيران/يونيو، أوصت غالبية الخبراء بألا تعلن منظمة الصحة حال طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا.
وكتب أستاذ قانون الصحة الأميركي ومدير مركز منظمة الصحة العالمية لقانون الصحة لورنس غوستن مساء الجمعة على تويتر "جدري القردة خرج عن السيطرة ولا يوجد سبب قانوني أو علمي أو صحي لعدم إعلان حال طوارئ صحية عامة دولية".
التوعية بتفشي جدري القردة
اكتشفت الزيادة غير العادية في حالات الإصابة بجدري القردة في أوائل أيار/مايو خارج بلدان وسط وغرب إفريقيا حيث يتوطن الفيروس عادة، وقد انتشر مذاك في كل أنحاء العالم وشكلت أوروبا بؤرته.
يعتبر جدري القردة الذي اكتشف لدى البشر عام 1970، أقل خطورة وعدوى من الجدري الذي تم القضاء عليه عام 1980.
في معظم الحالات، يكون المرضى رجال مثليين، ومن فئة الشباب نسبيا، ويعيشون بشكل رئيسي في المدن، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وأكدت دراسة نشرت الخميس في مجلة "نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين"، هي الأكبر عن هذا الموضوع وتستند إلى بيانات من 16 دولة مختلفة، أن الغالبية العظمى (95%) من الحالات الحديثة تم نقلها أثناء اتصال جنسي وأن 98% من الحالات سجلت لدى رجال مثليين وثنائيي الجنس.
وقال غيبرييسوس “يمثل أسلوب الانتقال هذا في الوقت نفسه فرصة لتنفيذ تدخلات صحية عامة مستهدفة، كما أنه يمثل تحديا، لأنه في بعض البلدان، تواجه المجتمعات المتضررة (من جدري القردة) تمييزا يهدد حياة” أفرادها.
وحذر من أن “هناك قلقا حقيقيا من أن الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال قد يتعرضون للوصم أو اللوم على خلفية الارتفاع المفاجئ في الحالات، ما يجعل” تعقب المرض ووقفه “أمرا أكثر صعوبة”.
وعلى تويتر اعتبر غوستن أنه إذا كان السبب في عدم إعلان حالة طوارئ صحية دولية “مرده أنها مقتصرة على مجتمع الرجال الذي يقيمون علاقات جنسية مع رجال، فهذا الأمر ينطوي على خطأ وفضيحة”.
تلقيح
قالت وكالة الأدوية الأوروبية (إي إم إيه) الجمعة إنها وافقت على استخدام لقاح للجدري البشري، وتوسيع استخدامه ضد انتشار مرض جدري القردة. وبات هذا اللقاح مستخدما لهذا الغرض في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا.
وحصل اللقاح “إيمفانكس” الذي تنتجه شركة “بافارين نورديك” الدنماركية على مصادقة الاتحاد الأوروبي في العام 2013 لاستخدامه لمكافحة الجدري.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقيح الأشخاص الأكثر عرضة للخطر وأفراد طواقم الرعاية الصحية الذين هم على تماس مع المرض.
في نيويورك، تلقى آلاف الأشخاص اللقاح حتى الآن.
ويجري تسويق هذا اللقاح تحت اسم “جينيوس” في الولايات المتحدة، بينما يطلق عليه في أوروبا اسم “إيمفانيكس










