مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

فيروسات خاملة

علماء يكتشفون .. فيروسات خاملة تستيقظ في الحمض النووي أثناء الحمل!

علماء يكتشفون .. فيروسات خاملة تستيقظ في الحمض النووي أثناء الحمل!

نشر :  
منذ سنة|
اخر تحديث :  
منذ سنة|
|
اسم المحرر :  
آية الماضي
  • فيروسات خاملة تستيقظ في الحمض النووي أثناء الحمل

 

 

في اكتشاف علمي جديد، كشفت دراسة مشتركة بين جامعة تكساس ساوث ويسترن الأمريكية وجامعة دويسبورغ إيسن الألمانية أن الحمل قد يوقظ فيروسات خاملة في الحمض النووي البشري، وهي فيروسات ظلت غير نشطة لفترات طويلة. هذه الفيروسات، المعروفة علميا بـ "الفيروسات الراجعة الذاتية البشرية" (HERVs)، تتواجد بشكل طبيعي في المادة الوراثية البشرية، لكنها عادة ما تبقى خاملة وغير نشطة. بحسب تقرير نشرته منصة "ساينس ألرت" العلمية، يمكن لهذه الفيروسات أن تستيقظ أثناء الحمل، خاصة عندما يكون الجسم تحت ضغط لتلبية الطلب المتزايد على إنتاج خلايا الدم الحمراء.

ووفقا للباحثين، فإن استيقاظ الفيروسات الخاملة قد يكون مرتبطا بالحاجة البيولوجية إلى تعزيز مستويات الدم لتلبية احتياجات الجنين النامي. وقد أشار العلماء إلى أن هذه الفيروسات الراجعة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، قد تم إدماجها في الحمض النووي البشري عبر أجيال عديدة وتظل جزءا من الإرث الجيني للبشرية.

الدراسة، التي نشرت نتائجها في دورية علمية متخصصة، سلطت الضوء على التأثيرات البيولوجية لزيادة إنتاج الدم خلال الحمل، حيث يؤدي نقص الدم أحيانا إلى استنفار الفيروسات الخاملة لتسريع عملية تكوين خلايا الدم الحمراء. هذا التأثير البيولوجي يعتبر جزءا من نظام الجسم الطبيعي لدعم متطلبات الحمل المتزايدة، لكن العلماء ما زالوا يعملون على فهم الدور الدقيق لهذه الفيروسات في الصحة البشرية والمضاعفات المحتملة الناجمة عن نشاطها.

الدكتورة ريبيكا ووكر، أستاذة البيولوجيا الجزيئية في جامعة تكساس ساوث ويسترن، أوضحت أن هذا الاكتشاف يمكن أن يكون له تأثيرات كبيرة على دراسة الأمراض المتعلقة بالحمل والتوترات الجسدية، وقد يساعد على تطوير علاجات جديدة للأمراض التي قد تسببها هذه الفيروسات في المستقبل. وأشارت إلى أن استيقاظ الفيروسات الراجعة يمكن أن يؤدي إلى تفاعلات خلوية متعددة، ما يزيد من أهمية مراقبة النشاط الفيروسي الخامل خلال فترات الضغط البيولوجي.

من جانب آخر، يتوقع الباحثون أن تساهم هذه النتائج في تطوير علاجات تهدف إلى ضبط نشاط الفيروسات الراجعة بشكل فعال، وبالتالي تحسين رعاية صحة الأم والجنين خلال فترات الحمل، وتوفير حماية أكبر للأمهات اللاتي قد يتعرضن لنقص الدم.