مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

كيف يؤثر الشعور بالذنب بعد الحروب على نفسية الإنسان؟

كيف يؤثر الشعور بالذنب بعد الحروب على نفسية الإنسان؟

نشر :  
منذ 3 سنوات|
اخر تحديث :  
منذ 3 سنوات|

.شعور بالذنب بسبب عدم المساعدة
.اضطراب يلي الكوارث والمآسي 

في اللحظة التي تنتهي فيها حالة السلم التي يعيش فيها الإنسان بسبب حدوث مأساة أو كارثة طبيعية أو حادث سير أو حتى بسبب الحرب، ينتقل لحالة نفسية تسمى "عقدة ذنب الناجي"، وفي هذه الحالة يتملكه شعور بالذنب بسبب ما حدث.

ربما على هذه الشخص الفرح بسبب نجاته من الموت المحتم أو على الأقل خروجه بأقل الأضرار مما حدث، إلا أنه يتعرض لاضطرابات ويدخل في حالات مزاجية غير مستقرة، بسبب شعوره بالذنب بأنه نجا وحده دون الآخرين، أي دون جيرانه أو أقربائه أو عائلته، ولم يتمكن من تقديم مساعدة هو في الأصل لم يكن ليستطيع تقديمها، فيعيش في حالة من الشعور الدائم بالذنب.


إقرأ أيضا تقلب المزاج واكتئاب ما قبل الدورة الشهرية.. كيف تتعاملين معه


علامات اضطراب الصدمة

يعرف اضطراب عقدة الناجي في اضطراب ما بعد الصدمة أيضا، والذي قد يؤدي في بعض الأحيان للانتحار. يبدأ الاضطراب بتغير في المزاج، وعدم الشعور بالفرح نهائيا، وقد يتطور ليصاب الشخص بنوبات غضب غير عادية، بسبب استرجاعه للذكريات المؤلمة التي حدثت، وتزيد هذه النوبات إذا كان الحدث ما زال مستمرا ولم ينتهي، مثل الحرب.

متى يحدث اضطراب الصدمة؟

قد لا يحدث الاضطراب فورا بعد حدوث الصدمة، فقد يبدأ الشعور بالذنب بدون سبب بعد أسبوع أو شهر من الحادثة، وقد يبدأ فيورا، وذلك يرتبط ارتباط وثيقا بتذكر المصاب بالاضطراب لما حدث واسترجاعه لذكريات مؤلمة.

علاج الشعور بالذنب

يتألم الإنسان بسبب هذا الاضطراب وقد يعجز عن الاستمرار بحياته بشكل طبيعي، وقد يبدأ من حوله بلومه بسبب حالته، إلا أن الحل الصحيح يكون بمراجعة أخصائي نفسي يفهم أبعاد المشكلة ويحلها بشكل صحيح ومناسب للحالة.


إقرأ أيضا هل تعاني صعوبة في استيعاب المعلومات الجديدة إليك السبب


يسمى شكل علاج الشعور بالذنب بسبب الاضطراب ما بعد الصدمة بالعلاج السلوكي المعرفي، حيث يعتمد هذا النوع من العلاج على المعالج والمريض وطريقة العلاج معا.
يقوم المعالج في جلسات متتالية، بتعديل بعض الأفكار والمعتقدات الخاطئة حول الحدث عند المريض، فقد يصل الأمر في بعض المرضى لقطع علاقاته الاجتماعية تماما والانعزال عن سلوكه.

قد يتضمن العلاج تدخل دوائي يساعد المريض على الاسترخاء، وقد يستعيض عنه بلعبة الرياضة وممارسة الاسترخاء والتنفس العميق، أو رياضة اليوغا، حيث يشفى بعض المرضى دون الحاجة للرجوع إلى أخصائي نفسي عند ممارستهم المستمرة لهذه الارشادات، فتساعد هذه الممارسات على فصل الدماغ عن التجربة المؤلمة.

تأثير الطفولة على حدوث اضطراب الصدمة

قد تتفاقم حالة اضطراب الصدمة بسبب تشوهات معرفية في الطفولة، وهذه التشوهات هي أفكار ملاحظة أو مخفية تعزز الشعور بالذنب، وهذا يعني أن الأساس النفسي ضعيف وهش ومشوه.

لذا في هذه الحالات لا بد من مراجعة الأخصائي النفسي لنقل بعض الأفكار من الوعي إلى اللاوعي والعكس كذلك.