
هل تغني الخلطات المنزلية عن مستحضرات التجميل الجاهزة؟
.مستحضرات سهلة التحضير
.مكونات مفيدة ومستدامة
أظهرت دراسة فرنسية أجرت تحليلا لحوالي 170 مادة تدخل في تركيب مستحضرات العناية التجميلية، أن ثلث هذه المواد يحتوي على مكونات قد تتسبب بالتحسس أو باضطرابات في الغدد الصماء.
تتهم مستحضرات العناية بالبشرة المحضرة في المختبرات التجميلية بأنها قد تحتوي على مواد حافظة تؤذي الجلد والبيئة على السواء. فما حقيقة هذا الاتهام، وهل صحيح أن الخلطات المنزلية أفضل من المستحضرات الجاهزة في هذا المجال؟
إقرأ أيضا 4 طرق لتجفيف طلاء الأظافر والماء البارد أسرعها
يتزايد الإقبال على استعمال الخلطات المنزلية للعناية بالبشرة منذ جائحة كورونا وما رافقها من فترة عزل منزلي. وقد ساهم توفر مكونات هذه الخلطات بسهولة في المنزل وفي محلات بيع المنتجات الطبيعية، وخلوها من مكونات مثيرة للجدل مثل المواد الحافظة والمواد المسرطنة، في جعلها بديلا آمنا عن مستحضرات العناية الجاهزة، شرط التقيد بالقواعد الخاصة بتحضيرها وحفظها.
وداعا للإضافات غير اللازمة
إقرأ أيضا أخطاء شائعة عند تلوين الشعر تعطي نتيجة عكسية
تحتوي لائحة مكونات المستحضرات التجميلية على العديد من المواد الكيمياوية التي لا نعرف عنها الكثير. وهي مكونات ضرورية لإعطاء ملمس ناعم أو رائحة ذكية للمستحضرات، ولكن العديد منها متهم بأنه قد يؤذي الصحة والبيئة في الوقت نفسه. فقد أظهرت دراسة فرنسية تناولت هذا الموضوع مؤخرا، وأجرت تحليلا لحوالي 170 مادة تدخل في تركيب مستحضرات العناية التجميلية أن ثلث هذه المواد يحتوي على مكونات قد تتسبب بالتحسس أو باضطرابات في الغدد الصماء.
وقد خضعت هذه المواد للعديد من الدراسات التي أثبتت تأثيرها على الهرمونات ومسؤوليتها عن حالات عقم وتشوهات. وتم تصنيف 140 مادة بأنها "مثيرة للقلق"، وعلى الرغم من ذلك ما زالت تستعمل في تركيبات مستحضرات العناية التجميلية. من بينها ديوكسيد التيتان المتهم بإمكانية تسببه بالسرطان وقد تم منع استعماله مؤخرا في المواد الغذائية لكنه ما زال يستخدم في تركيبة أحمر الشفاه ومعجون الأسنان.
ورغم أن هذه المواد المتهمة بكونها مؤذية تكون موجودة بكميات قليلة في المستحضرات ولكن خطورتها تكمن في تراكمها وفي تفاعلاتها المحتملة. ولحسن الحظ أنها غير موجودة في الخلطات التجميلية المنزلية.
مكونات مفيدة ومستدامة
إقرأ أيضا ما هي فوائد الجلسرين التجميلية فيديو
يكفي وجود بعض المكونات الطبيعية لتحضير العديد من الخلطات التجميلية المفيدة: زبدة أو زيت يكون مصدرهما نباتيا (سمسم، أرغان، أو حتى بذور المشمش. أما زيت جوز الهند فيتمتع بخصائص عديدة ولكن آلية تصنيعه مؤذية للبيئة). قد تحتاجون أيضا إلى واحدة أو اثنتين من مياه نقيع الأزهار (بابونج أو ورد) على أن يتم اختيارها خالية من أي مواد حافظة. وتستعمل الزيوت الأساسية للتعطير ولاحتوائها على عناصر فعالة منقية، مهدئة، ومضادة للالتهابات. يمكن أيضا استعمال الطين الذي يتميز بمفعوله المنظف والمنعم، وهو يمكن أن يدخل في تركيبة الأقنعة والمقشرات ومعجون الأسنان، كما تتم إضافة خلاصة بذور الليمون الهندي كعنصر حافظ للكريمات.
أغلفة أقل لحماية البيئة
إقرأ أيضا احصلي على شفاه رطبة ومكتنزة في المنزل
تتكدس على رفوف غرفة النوم والحمام عادة أنواع مختلفة من الشامبو، ومضاد التعرق، وكريمات النهار والليل، وأمصال وأقنعة وأنواع مختلفة من الماكياج. وهي جميعها تتحول عند انتهائها إلى مئات آلاف الأطنان من النفايات كل عام، أما النسبة المعاد تدويرها منها فتبقى ضئيلة. ويسمح تحضير المستحضرات في المنزل بوضعها في عبوات يعاد استعمالها كما أن بعضها، مثل الشامبو، ومعجون الأسنان، ومزيل التعرق، يكون بصيغة صلبة ولا يحتاج إلى حفظه في عبوة.
سهولة في التحضير ونتائج سريعة
تتوفر في الأسواق كتب خاصة تحتوي على العديد من الوصفات التجميلية، كما تزخر شبكة الإنترنت بالعديد من الوصفات التجميلية السهلة. ولكن ينصح لدى تطبيقها بالالتزام بالنصائح التالية:
-اختيار الخلطات البسيطة: عندما تكون لائحة المكونات طويلة يزداد خطر تفاعل المواد فيما بينها، ولذلك ينصح باختيار الوصفات التي تحتوي على عدد قليل من المكونات.
إقرأ أيضا ما هي فوائد ماسك الشاي الصيني
-التقيد بالكميات: يشكل الميزان أداة أساسية في هذا المجال، خاصة أن عدم احترام المقادير ممكن أن ينعكس سلبا على مفعول الخلطة التي يتم تحضيرها.
-احترام مدة الصلاحية: فالاحتفاظ بالخلطات بعد مدة صلاحيتها بحجة أنها مصنوعة من مواد طبيعية ليس بالفكرة الجيدة، إذ ممكن أن يسبب تحسسا للبشرة.
مخاطر الزيوت الأساسية
تعتبر الزيوت الأساسية خلاصات مركبة للنباتات، وهي يمكن أن تسبب تحسسا أو تهيجا للبشرة لدى التعرض للشمس. فزيت القرفة مثلا لا يمكن تطبيقه مباشرة على الجلد كونه يتسبب بحروق فيه، كما تسبب زيوت الحمضيات بقعا على الجلد في حال التعرض للشمس بعد تطبيقها. ولتجنب هذه المخاطر، يجب التقيد بالكمية الموصى باستعمالها من الزيت الأساسي، والحرص على أن يكون طبيعيا 100%.