تترك الحرب آثارها العميقة على الأطفال، ويصبحون ضحايا لا حول ولا قوة لهم، يجدون أنفسهم تحت وطأة الخوف والفقدان، والعديد منهم يعانون من جروح نفسية لا تندمل بسهولة.

هل سيكون بإمكانهم العيش والنمو بصحة نفسية جيدة بعد كل هذا؟

أظهرت الدراسات والأبحاث العالمية أن الأطفال الذين يعيشون في مناطق الحرب أو الذين ينجون من صراعات الحروب الطويلة، معرضون لمشاكل الصحة النفسية أكثر من غيرهم.

فإن معاصرة الحروب تجربة مروعة تترك آثارا عميقة في النفوس، وخاصة عند الأطفال، الذين يعتبرون أكثر عرضة لمشاكل القلق والاكتئاب.

وإذا تعمقنا بالمشاكل النفسية التي تلحقها الحروب بالأطفال، فأولها اضطرابات ما بعد الصدمة، والتي يكون بها الطفل مذهولا وكأنه في عالم آخر، بعد أن ينجو من تحت الركام، أو بعدما يشهد على فقدان ذويه بطريقة وحشية عنيفة.

وطفل آخر يصاب بالاكتئاب أو القلق، ويواجه صعوبة في التكيف مع المجتمع، ولا يثق في الآخرين بسهولة، حتى أنه قد يشعر بالعزلة والغربة، ولا يتمكن من بناء علاقات صحية جديدة ليتمكن من المضي قدما.

بعض الأطفال يواجهون صعوبة في أداء مهامهم اليومية، بما في ذلك الدراسة والأنشطة واللعب حتى، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تراجع في تطورهم وتعليمهم.

الحروب صرخة مؤلمة في قلوبنا، تحمل معها وجعا لا ينتهي، والتعافي من جراح الحروب يستغرق وقتا .. هذا وإن تحقق.

إلى متى سيستمر هذا الظلم؟ لقد تجاوزت النزاعات حدودها، أليس لكل طفل حقا أساسيا في العيش والنمو والتطور بعيدا عن هذا الدمار؟